بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٣

ومعي

الباب الرابع والستون

في ذكر الغيلمة وما أشبه ذلك

من دواب الماء وطعامه

انه قد قيل في الغيلمة من ذوات البحرانه يلحقه في بعض معانيه احكام

دواب البر. من ذلك انه قيل أنها لا تحل إلا بالذكاة، وذلك مالا اعلم فيه اختلافا لأنه لا يحل لحمها إلا بالذكاة على سبيل دواب البر. وإذا ثبت هذا فيها وهي من ذوات الدم الأصلي كانت ميتتها فاسدة مفسدة لجميع ما مست منه، ما لم يذك، إلا أنها تخرج معانيها شبهها في هذا بمنزلة الضفادع في ميتتها في جميع الأشياء إلا في الماء فإنه يلحقه عندي الاختلاف، بمعنى ذلك اذ هي من ذوات الماء والبر واختلاف معانيها عندي في الماء العذب إن لم تكن تعيش فيه كما تعيش في البحر لمعنى الضفدع على حسب ما ذكرنا إن كانت لا تعيش في ماء البحر كما تعيش في الماء العذب، فهي له مفسدة اذا ماتت فيه ولا يلحقها معاني الاختلاف فيه. وكذلك

الغيلمة إن كانت لا تعيش في الماء العذب كما تعيش في البحر وكما تعيش في البر فيخرج عندي أنها مفسدة له إذا ماتت أو بمعنى الميتة لانها ليست من ذاته. وكذلك جميع ما أشبه الضفادع من ذوات الماء البرية التي تعيش في الماء العذب إن كانت لا تعيش في ماء البحر، فميتتها في ماء البحر كميتتها في سائر الطاهرات، ولا يلحقها معاني الاختلاف. وكذلك ما أشبه الغليمة من دواب البحر التي تعيش في البر من ذوات الدماء فهو عندي لاحق بمعنى الغيلمة

وأما جميع ما كان من ذلك ما لا يعيش في البر ولو كان يلحق ذوات البر وما أشبه ذوات البر، فهو بمنزلة السمك وصيد البحر ولا ذكاة فيه ولا عليه. وجميع ما كان في البحر ولو اشبه خلق دواب البر، فلا يلحقه معنى التحريم ولو كان شبه القرد والخنزير والكلب وما أشبه السباع لأنه قد قيل إن لكل دابة في البر اشبه في البحر

- 263 -

-