الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨238
--
فصل
في ذكر الآيات والأحاديث المؤيدة لذلك
وسمعنا أن كل شيء في القرآن من العفو والصفح والإعراض عن
=
6
المشركين نسختها آية السيف فى براءة. وكل شيء من التخويف للنبي صلى الله عليه وسلم، نسختها الآية التى فى الفتح: (لِيَغْفِرَ لَمَكَ اللهُ ما تقدم من ذنبك وما تأخر ((1). وكل شيء في القرآن ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول وقوله: (ألا تنفروا بعذابكم، ونحو هذا نسخته: (وما كان المؤمنون لتنفيرُوا كافة فلولا نَفَرَ مِن كُل فرقة مينهم طائفة ((2) وكل طعام من المال نسختة آية الصدقة المفروضة و نسخت الصلاة المفروضة كل صلاة غير ذلك في القرآن
الله
مسألة قال أبو سعيد، رضى الله عنه، قد قيل إن القرآن على عشرة أوجه: أمر ونهى ووعد ووعيد ومحكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ وأخبار وأمثال. قال: فأما الوعد والوعيد والمحكم والمتشابه والأخبار والأمثال فلا يجرى عليه نسخ وهو بحاله، وأما الأمر والنهي فهو الذى يجرى عليه النسخ. هكذا عندى أنه قيل:
•
في الناسخ والمنسوخ من القرآن، من جامع أبي محمد: والنسخ على ثلاثة أوجه: وجهان مفهومان منها عند العامة، وأحدهما: انتساخ الشيء من كتاب كان فيه إلى كتاب آخر، والآخر نسخ الشيء وتحويله
(1) من الآية الثانية من سورة الفتح
(2) من الآية 122 من سورة التوبة