الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٧الباب الخامس عشر
في غسل اليد عند الوضوء
قال أبو بكر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه فإن أحدكم لا يدري أني باتت يده. واختلفوا في الماء يدخل في اليد قبل الغسل إذا انتبه من النوم، فقال الحسن البصري يهريق ذلك الماء، وقال أحمد أعجب إلى أن يهريق ذلك إذا كان من قيام الليل، والماء طاهر لا يهراق في قول عطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وأبي عبيدة
واختلفوا في المستيقظ من نوم النهار ففي قول الحسن البصري نوم النهار ونوم الليل واحد في غمس اليد. وسهل أحمد في نوم النهار ونهى عن ذلك إذا كان
نوم الليل
قال أبو بكر: في غسل اليد سنة في ابتداء الوضوء ليس بفرض
•
قال أبو سعيد: معي أن غسل اليد من سنن الوضوء في الأدب إلا أن تكون نجسة ولو ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل اليد قبل أن تدخل في الاناء عند الوضوء، فكان ذلك واجبا لما لحق الماء عندنا في ذلك فساد إلا بصحة فساد اليد بصحة الطهارة للماء، حتى يعلم أنه نجس، ولكان التارك لذلك مخالفا للسنة أن لو ثبتت واجبة. وسواء ذلك كانت واجبة أو أدباً فلا علة في الماء عندنا.
- AV-