بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩١

الباب السابع عشر

في المضمضة والاستنشاق

وسألت عن المضمضة والاستنشاق، فقال سنة في الوضوء، وأما في غسل الجنابة فهما فريضة. فقلت لم فرقت بين الوضوء والغسل من الجنابة، قال الدليل على أنهما فريضة في غسل الجنابة إجماع الأمة على غسل داخل الأذنين وباطن اللحى في غسل الجنابة وأنهما فريضة بالإجماع.

مسألة: ومن كتاب الأشراف: قال أبو بكر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم ينثره. واختلفوا فيمن ترك المضمضة والاستنشاق في الجنابة والوضوء فكان الزهري وابن أبي ليلى وحماد وإسحق يقولون يعيد إذا تركهما في الوضوء. قال الحسن البصري وعطاء آخر قوليه والزهري والحكم وقتادة وربيعة ويحيى الأنصاري ومالك والأوزاعي والليث بن سعد والشافعي لا يعيد. وأما أحمد يعيد في الاستنشاق خاصة ولا يعيد من ترك المضمضة. وبه قال أبو عبيدة وأبو ثور. وفيه قول رابع وهو أن يعيد من تركهما في الجنابة ولا إعادة إن تركهما في وضوء هذا قول الثوري وأصحاب الرأي. قال أبو بكر: بقول

•

أحمد أقول قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا جميع ما مضى من القول إذا كان ذلك على النسيان والاختلاف فيه، وعامة قولهم أنه إذا ترك ذلك في غسل الجنابة أن عليه إعادة الصلاة إذا صلى على ذلك. وقد قيل لا إعادة عليه. وفي عامة قولهم من غير الجنابة أنه لا إعادة عليه في الصلاة وأما إذا ترك ذلك على التعمد، فمعي أنه يخرج في معاني قولهم في الجنب أن عليه إعادة الصلاة. وفي عامة قولهم إذا ترك ذلك في الوضوء على التعمد أن عليه إعادة الصلاة. ويخرج في معاني

91