الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠٣الباب العشرون
في مسح الرأس في الوضوء
وحفظ الثقة أن أبا عثمان قال: المسح للرأس ضربه بالماء وتردد ذلك على رأسك ثلاث مرات.
مسألة: وقال الثقة أبو عثمان قال: لا يمنع الرجل مضمضته فاه وهو صائم. مسألة: ومن كتاب الأشراف؛ كان الحسن البصري وعروة بن الزبير يقولان
يجزى المرء أن يمسح رأسه بما فضل من البلل في اليد عن فضل الذراع. وكذلك قال الأوزاعي. ولا يجزى ذلك في قول الشافعي. وشبه ذلك قول الكوفيين قال أبو بكر: يجزيه ويأخذ ماءً جديداً أحب إلي.
قال أبو سعيد: معي أن معاني الاتفاق من قول أصحابنا يخرج على أن المتوضئ أن يأخذ ماءً جديداً لمسح رأسه إلا أن يكون ما أخذ ذراعيه، يكون في الاعتبار فيه فضل عن غسل الذراع، حتى لا يكون مستهلكا، ويبقي من ذلك بقدر ما يمسح الرأس غير مستهلك في غسل الذراع، فلعله يخرج هذا فيما يشبه قولهم على هذا النحو. وعلى هذا المعنى يكون الأمر. وأما الإطلاق بالاختلاف فيه على التعمد فلا أعلمه يخرج معي إلا أن يكون يشابه مسح رأسه حتى يفارق الماء فقد قيل في بعض قولهم إن وجد في لحيته بللا أو جسده بقدر ما يمسح به أجزاه. وقيل لا يجزيه على حال إلا بماء جديد على النسيان وغيره
ومنه: واختلفوا في صفة مسح الرأس وكان مالك والشافعي وأحمد يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بيده إلى مؤخر رأسه ثم يردها إلى مقدمه، على حديث عبدالله ابن زيد، وكان ابن عمر يمسح رأسه مرة يضع يده على وسط رأسه ثم يمسح إلى مقدم
-
1·7 -