الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤١الباب الثلاثون
فيمن توضأ وفيه نجاسة أو مسته نجاسة
وإذا كان الرجل متطهرا ثم أصاب ظاهر يده نجاسة فعلق به منها شيء نقض طهارته. فإن قال قائل لم حكمتم عليه بنقض طهارته والزمتموه إعادتها وقد كان متطهرا قبل الحدث وما أنكرتم أن يكون حدوث الحدث به لا يوجب زوال طهارته المتقدمة له ولو لم يأمروه بإماطتها عن بدنه أو يغسلها بالماء ويكون على أصل من تقدم من طهارته، قيل له هذه معارضة فاسدة ومطالبة غير لازمة، وذلك أن الله تبارك وتعالى لم يجعل له إذا أراد أداء فرض الصلاة ولم يجز له الدخول فيها إلا أن يجتمع له اسمان أحدهما الطهور والآخر التطهر، والطهر يكون من النجاسة، والتطهر يكون بالماء لأنا قد أجمعنا وإياكم لو أن رجلا لو كان طاهرا من النجاسة وغير متطهر بالماء وصلى لم يكن مؤديا لفرضه حتى يجتمع له اسم الطهر والتطهر، فلما كان هذا المتطهر إذا أصابته النجاسة لا يسمى في حالة ذلك إلا متنجسا غير متطهر،
وجب زوال حكم ما عليه بحدوث ما به زوال حكم ما كان عليه قبل ذلك
•
قال قد قال فإذا غسله فقد حصل له اسم طاهر ومتطهر؟ قيل له أيضا هذا غلط منك وذلك أن اسم التطهر لا يصح له بعد ذلك اسم الطهر. والدليل عليه أن الأمة أجمعت أن رجلا لو تغوط وبقي أثر الغائط على بدنه لم يطهر للصلاة وغسل سائر أعضائه ثم رجع إلى الاستنجاء من الغائط أنه لا يكون متعبدا بذلك التطهر الذي فعله قبل الاستنجاء، ولا فرق بين أن يكون الغائط ظاهرا هناك منه أو على رأسه إذا
كان ذلك على جسده
•
فان قال لم فرقت بين الطهر والتطهر وما أنكرت أن يكونا اسمين ومعناهما
11811