بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٣

الباب الحادي والثلاثون

في المتوضئ إذا توضأ وفيه نجاسة أو مسته نجاسة

ومن شرح جامع ابن جعفر: قال بعض أهل الرأي من كان في بدنه من حدود الوضوء دم أو غيره مما ينجس أنه إذا توضأ ثم وصل إليه، غسله له غيره أو غسله هو بحجر أو غيره ثم أتم وضوءه ولم يمسه أنه لا بأس بذلك. قال أبو محمد عبدالله ابن محمد بن بركة هذا قول لا يشبه قول أصحابنا فإن يكون أراد قول مخالفينا من العراق فليس بنا حاجة إلى تخطئتهم والاشتغال بهم والاحتجاج عليهم في ذلك؛ لأن عجائبهم أكثر من هذا. وإن حكاه عن أحد من المسلمين فلا نعرف هذا القول لأحد منهم ولا يشبه أصولهم فالله أعلم بصحة هذه الحكاية وبالله نستهدي وإياه

نسأل التوفيق

وأما قوله وقال غيره يغسله ثم يبتديء الوضوء، وهذا الرأي أحب إلي. قال أبو محمد الذي ذكره ممن خالف هذا الرأي الذي كرهناه هو الرأي السديد الملائم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتفاق الجميع على أن المتغوط لا تصح له الطهارة مع قيام الغائط به حتى يستنجي ويزيله عن نفسه ثم يبتدي بالتطهر بعده، وسواء كانت النجاسة هناك منه أو على رأسه أو على موضع من مواضع وضوء الصلاة حتى يكون تطهير ذلك النجس قبل ابتدائه بطهارة الأعضاء المأمور بتطهيرها للصلاة والله أعلم. مسألة: عن أبي المؤثر عن أبي عبد الله محمد بن محبوب فالذي يكون فيه شيء من حدود الوضوء أو غيره من النجس فيتوضأ الانسان حتى إذا صار إليه ولم يمسه بيده أو غسله غيره أن وضوءه تام. وروى ذلك عن أبيه محبوب رحمهم الله

مسألة

: ومن كتاب المعتبر: ذكر معنى ما يثبت به إضافة هذه الأشياء

-

143 -