بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٥

التعمد والقصد إليه أكثر من معاني ما قيل أو جاءت به الآثار وصح عن ذوي الأبصار.

وكذلك ما عارض البدن من جميع ذلك وما أشبهه من النجاسات خرج معناه حسب ما ذكرنا أنه ناقض للوضوء ويخرج معاني ذلك على التعمد والقصد بما لا يشبه فيه اختلاف من قول أصحابنا على حسب ظواهر ما جاء عنهم من أكثر قولهم. وإن كان قد يأتي عنهم أو عن بعضهم مما يضاف إليهم أشياء تأتي في الآثار مما يأتي على حسب الإطمئنانة أنه عنهم أو مما يضاف إليهم مما يقرب ويسوغ في أشياء تأتي في آثار قومنا. ومن قولهم من ذلك ما جاء: يروى عن أبي عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله على حسب ما يوجد أنه يرفعه عن والده محبوب رحمه الله أو ممن يروي هو عنه. ولعله عن غيره مما يوجد في آثار أصحابنا بنحوه ونحو معانيه: أنه لو كان في أحد جوارح الوضوء من الإنسان نجاسة فتوضأ وتلك النجاسة فيه حتى أتى إلى موضع النجاسة من جوارحه غسله له غيره أو غسله هو بحجر أو غيرها إلا أنه لم يمسه حين غسله أن وضوءه الماضي ويمضي على وضوئه. ولا يذكر في ذلك أنه كان في أول جوارحه ولا آخرها. وإذا ثبت ذلك جاز لو كان لو مضى غسل جوارحه كلها ومواضع وضوئه كلها وكانت النجاسة في قدمه الأيسر الذي يكون غسلها في وضوئه مؤخرا كان يستقيم ويجوز أن يكون وضوؤه قد تم كله على النجاسة التي في بدنه، ولا يذكر من يروي ذلك ويقول به تفسير عمد في ذلك ولا نسيان، وإذا ثبت معاني الأثر وحكمه والقول به لم يتعر من القول فيه على التعمد لتسليم الأثر به، ومعي قد شبه من شبه ذلك على معاني القول به أن لو كانت النجاسة في غير مواضع الوضوء ففعل فيه ذلك بعد الوضوء وغسله له غيره أو غسله هو ولم يمسه بشيء من جوارحه عند الغسل، أن ذلك سواء ويتم وضوءه وذلك غير بعيد عند ثبوت معاني القول في هذه، إلا أنه لا فرق في ذلك في مواضع كانت النجاسة لعله في مواضع الوضوء أو في غير مواضع الوضوء بل في مواضع الوضوء أشد وأحرى وأولى أن يفسد الوضوء، ما مس جوارح الوضوء من النجاسة، لأن مواضع الوضوء أقرب الأشياء من البدن إلى ثبوت الوضوء بطهارتها وثبوت نقض الوضوء بنجاستها لأنه قد جاء فيما قيل مما يخرج على معاني الاتفاق من قول أصحابنا أنه لو مس الرجل فرجه بشيء من غير مواضع وضوئه لم ينقض ذلك وضوءه، وإذا مسه بمواضع وضوئه نقض ذلك وضوءه

أنه

وكذلك قد قيل في أكثرها عندي انه من قولهم أنه لو مس فرج زوجته أو سريته بغير

-

145

-