الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٢السه» والوكاء هو الخيط الذي يشد به رأس القارورة، فجعل العينين وكاء الدبر من طريق المجاز، لأن السه في اللغة هو حلقة الدبر على ما يرى العرب، وسمي أصل كل شيء اسه
ومنه: قول النبي في الوكاء والعقاص قال في اللقطة: «فليعرف عقاصها ووكاءها يريد بذلك الخيط والعقاص الوعاء فجرى هذا المعنى من النبي صلى الله عليه وسلم في النوم الذي ينقض الطهارة منه في معنى قول الله: حرمت عليكم الميتة ثم قال: «إنما حرم أكلها فصار المحرم منها مخصوصاً؛ كذلك النوم الذي ينقض الطهارة منه مخصوص بالاضطجاع والله أعلم.
ومن الكتاب: قال أكثر أصحابنا من نام متكئاً وزالت مقعدته عن موضع استواء جلوسه انتقضت طهارته، وقال بعض من لا عمل على قوله منهم أن طهارته لا تنتقض حتى يضع جنبه نائما وهذا القول من قلة استعمالهم له عندي أنظر لأن السنة تشهد بصحته لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم اتكأ نائماً حتى نفخ فقام وصلى فقيل له إنك نعست، فقال صلى الله عليه وسلم «تنام عيني ولا ينام قلبي ولم يعد الطهارة، فقال من ذهب الى نقض طهارة من نعس متكئاً أن النبي ليس كغيره لقوله عليه السلام؛ «تنام عيني ولا ينام قلبي، يقال لهم ان النبي صلى الله عليه وسلم مستو هو وغيره في حكم البشرية إلا فيما أخبرنا أنه مخصوص به، وكيف وقد نام حتى طلعت الشمس عليه، ولو لم ينم قلبه لم يؤخر الصلاة عن وقتها حتى يذهب وقتها ويصليها في غير وقتها هو وأصحابه والله أعلم بتأويل هذا الخبر الذي يعتمدون عليه
•
ومن الكتاب: ألا ترى أن النوم مضطجعاً ينقض الطهارة والنوم في حال القعود لا ينقضها، ولو نام إنسان على وجهه في السجود انتقضت طهارته إذا لم يكن في الصلاة، ولو كان نومه في حال السجود للصلاة لم تنتقض طهارته ومثل هذا في
الشرع لا ينكر.
ومن الكتاب: وفي الرواية عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام متكئاً حتى ينفخ ثم يقوم يصلي، فقلت يا رسول الله إنك قد نمت فقال: «إنما تنتقض طهارة من نام مضطجعا، فهذا يحتمل أن يكون في كل حال صلاة أو غيرها
مسألة
•
: من الزيادة المضافة: وعن النبي: «إذا نام العبد في السجود
باهى الله تعالى به الملائكة
-