بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٤

الخشب أن ذلك يجزيه. وقال أبو حنيفة عليه أن يزيل ما عدا المخرج. فإجماعهم

يدل على ان المراد التنظيف

•

وبعد فقد أجمع مخالفونا على تصويبنا باستعمال الماء ولم نوافق أحداً منهم إذا عدل عن الماء بالحجارة إجازة ذلك أن النبي الله وخيرهم في أي هذه الطهارات شاء وافعلوا. وقد أمر الله تعالى باجتناب الخبائث وأوجب إزالة النجاسات عن الأبدان والثياب للصلاة ولأن لا يقربه المخاطب بها إلا بعد طهارة فالواجب على المتعبد إزالتها وقد عرضنا أن الماء الطهور يعني مطهراً فهو مطهر لنا لقول الله جل ذكره: وأنزلنا من السماء ماء طهوراً)، وقوله: ليطهركم به، وعلى من ادعى إجازة غيره إقامة الدليل ومن الكتاب: وفي الرواية عن النبي أنه قال: «إذا استجمرت فأوتر» وقد استجمر بثلاثة أحجار في رواية ابن مسعود.

•

وغيره: فأما الشافعي فجوز الاستجمار بحجر واحد إذا كان له ثلاثة أحرف فزعم انه قد استعمل المعنى من العدد وأتى بالاسم فكان يجزينا بثلاث مدرات أو ثلاثة أحجار، وأما أنتم فما يسعكم إلا الغسل لأنا كنا من قلة الطعام نبعر كما يبعر البعير وأنتم تثلطون ثلط البعير رجع الى كتاب بيان الشرع)