الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٢الأذى
وكان مما تجب به العبادة، أو غسله والصلاة، ولو كان إنما غسل موضع والفرجين. ثم توضأ وضوء الصلاة، او غسل مواضع الوضوء من جسده، أو ترك جسده كله حتى جف وضوؤه كله، أو لم يجف عامدا أو ناسياً لعذر أو لغير عذر، فإنما عليه ان يغسل ما بقي عليه من جوارحه ويصلي ان لم يكن صلى، وإعادة الصلاة ان كان قد وقع لثبوت معنى الغسل مجملا غير مفسر بترتيب ولا يجمع وأما قوله: انه إذا لم يكن يدخل الغاسل يده في أذنه أن عليه غسل أذنه وليس عليه إعادة الغسل. فمعي انه كذلك إذا لم يثبت للأذن غسل ببلوغ الماء الطاهر منها مما يناله الغسل بأحد ما قيل من بلوغ الماء اليه، بحركة من الماء أو من الغاسل أو بوجه من الوجوه على قول من يقول بذلك ولا يبلغ اليه البلل من الماء لمماسسة البشرة للماء، على قول من يقول بذلك انه يجزئ بلوغ الماء الى البشرة إذا ابتل البدن بالماء الطهور، الذي سماه الله طهورا، ومطهرا، فإذا لم يثبت للأذن أو غيره من البدن، حكم الغسل بأحد المعاني الثابت حكمها، فهو كذلك وعليه غسل ما لم يثبت غسله. وإذا ثبت غسل ذلك بأحد الوجوه فلا غسل عليه ولو لم تنله اليد بالفرك إذا ثبت له الغسل بأحد ما قيل من الوجوه، مما يشبه العرك، ويقوم مقام العرك.
ومن الكتاب: وعن رجل يغسل من جنابة لا ينال بعض عرك ظهره، هل يجوز ان يفيض على ذلك الموضع الماء؟ فيجتهد في عرك ما نال من ظهره ومن جسده، وما لم ينل من عرك ظهره رجوت ان يجزيه افاضة الماء عليه إن شاء الله. قال غيره: معي انه قيل انه إذا كان صب الماء له من الحركة على الجسد بقدر ما يقع موقع العرك الذي يثبت معنى الغسل، وهو ما كان من العرك الذي يقع عليه اسم العرك، ولو جف بوقوعه فهو موجب حكم العرك، فإذا وقع الصب موقع العرك، فلا أعلم اختلافا انه مجزى للغسل، ولو أمكن عركه باليد، أو بغير صب، وانه إذا ثبت معناه على الجسد، ثبت معنى الغسل به على الاختيار، وان صب الغاسل الماء وعرك، كان ذلك أفضل، وانما يخرج الصب عندي مجزيا إذا لم يكن الغاسل عرك شيئا من جسده، فصب الماء عليه فصب الماء عليه صبا بغير معنى حركة، تقوم مقام العرك ان ذلك مجزي إذا لم يقدر على العرك، إلا أن الماء يجزي صبه على الجسد بدون العرك، وقد قيل؛ ليس على من لم يقدر على عرك شيء من بدنه لعذر، أو لم تنله يده، ان الصب يجزيه وليس عليه ان يغسله له غيره ان لم
– 22 –