الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٣جنبا
وإن كانا متشابهين، ومتساويين في الحكم والمعنى، وليس لمن وجب عليه الغسل معناه بمعنى الجماع، ولو لم يكن منه جنابة ان يقرأ القرآن، ولا يدخل المسجد لموضع ما يثبت حكمه ومعناه مشبها لمعنى الجنب، ومعناه وإن لم يسم أثبت عليه حكم الجنب عليه، لانه مشبه له وما أشبه الشيء فهو مثله. وإذا لم يكن من المرأة والرجل، ولا كان منه معنى جماع، ولا جنابة. فلا نجد له في حكم الاتفاق، ولا عليه موضعا يجب عليه به الغسل إلا بجنابة أو بجماع، أو ما أشبه ذلك فإنه ما أشبه الشيء فهو مثله. وإذا لم يحصل من المرأة أو الرجل، ولا كان منه معني جماع؛ ولا جنابة. فلا نجد له في حكم الاتفاق، ولا عليه موضعا يجب عليه الغسل إلا بجنابة، أو جماع وما أشبه ذلك فإنه ما أشبه الشيء فهو مثله.
ومعي
انه مما يشبه معنى الجماع على المرأة، ان يقذف الرجل الماء الدافق على فرجها يلج فرجها. فإذا ولج في فرجها من معنى الجماع أشبه ذلك معنى الجماع في معنى ما قيل انه؛ إذا تعمد إنزال النطفة في فرجها فولجت في فرجها موضع الجماع حيث يكون بحصول الجماع فيه يجب عليه الغسل، كان عليه الغسل، كان عليها في ذلك الغسل. وإن كانت حائضا كان مجامعا على سبيل التعمد، وإن كانت ليست بزوجته كان بمنزلة الجماع لها وانه المجامع لها، وخرج في معنى في قول أصحابنا انها تفسد عليه بمعنى ذلك
وأما في الغسل وثبوته عليها فلا أعلم أنه يحضرني ذلك معنى اختلاف بقول منصوص في حكم وطئه فيما يفسد عليه الوطء به. فمعي أنه يخرج في أكثر القول أنها تفسد عليه إذا كانت حائضا على قول من يقول بفسادها عليه في الوطه في الحيض
على التعمد
ومعي
•
أن بعضا لا يوجب بمعنى ذلك وطئا يوجب به معنى الفساد إذا كان الوطء المجتمع عليه أنه وطء وهو أن تغيب الحشفة مجامعا ويلتقي الختانان فذلك الوطء الذي يوجب الحد والعدة والغسل ويحل المطلقة ثلاثا. وإذا وجب أن هذا
وطء يحرم الحائض وغيرها بمعنى ولوج النطفة في الفرج ثبت معنى ذلك أنه الحد وتلزمه منه العدة وتحل منه المطلقة ثلاثا وفي جميع الأحكام فلما ان لم يكن كذلك على الاتفاق أشبه فيه معنى الاتفاق في جميع أحكامه من معنى وجوب الغسل على المرأة وفسادها عليه وألا يكون لها عليه رجعة في العدة وأشباه هذا كله يخرج بمعنى واحد.
-