الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨٨الاسترابة، لا مكان ذلك وثبوت معانيه إذا لم يخرج من ثبوت ذلك بالحقيقة،، أو ما أشبهها من الاطمئنانة، مع علمه ما نام بعد ذلك. والمنام عندي في مثل هذا ما يشبه اليقظة على نحو ما وصفت لك من دخول الشبهة، والاسترابة، لثبوت حكم الجنابة بالاحتلام في المنام. فكان تباعد ذلك وقربه في المنام مثل ذلك في مثل ذلك في اليقظة، لما يدخل الريبة عليه في ذلك، وفيما يخرجه في الاطمئنانة
وكذلك عندي؛ إذا رأى الجماع، أو ما يشبهه، ثم وجد بعد يقظته نطفة في شيء من بدنه مما يمكن أن يخرج فيه الاحتلام منه، بمعنى من المعاني في الاحتلام، الاحتمال أو في نومه الذي نام فيه. فمعي انه قد قيل: ان عليه الغسل من مثل هذا. وإذا رأى الجماع أو ما يشبهه، ثم رأى مثل هذا رطبا، أو يابسا، فيتبين انها نطفة، خرج عندي وجوب الغسل عليه، بمعنى ما لا يبين لي فيه اختلاف بما يقارب معنى وجوب الأحكام بذلك. ولا يخرج عندي من معنى الاحتياط على حال ما احتمل ذلك بوجه من الوجوه، أو يكون ذلك من غيره، أو نطفة ميتة، ولم يثبت انها نطفة. وأما إذا لم ير في منامه في الجماع، وما لا يشبه ذلك. ثم رأى في شيء من بدنه، أو ثوبه نطفة يحتمل أن تكون منه، ويحتمل أن تكون من غيره، ففي معنى الاحتياط ان يلزمه الغسل على معنى العرف والعادة ان مثل ذلك لا يكون من
غيره الا في التعلق بمعنى الحكم.
ومعي انه قد قيل: في مثل هذا الفصل؛ ان عليه الغسل إذا رأى مثل هذا، وبدل الصلوات من آخر نومة نامها إن كان في بدنه، أو آخر نومة نامها في ذلك الثوب الذي رآها فيه. وهذا كله عندي يخرج عندي على معنى الاحتياط، لا معنى الأحكام، وبعضه أقرب من بعض من معاني الأحكام، وفيما يخرج في الاعتبار مع المبتلا بذلك
ومنه: وهذه المعاني؛ فإن خرجت على معاني الاحتياط، فمعي ان القول فيها يشبه معنى الاتفاق بوجوب الغسل عليه، فثبوت حكم العرف والعادة في ذلك، انه لا يكون إلا منه إلا ضعف معنى الحكم بأن يكون من غيره واستولى عليه حكم الاحتياط، فأشبه معنى الاتفاق ان عليه الغسل، فافهم معاني ذلك، إن
شاء الله
ومن (الكتاب): وقال أبو عبد الله الشافعي: لا يوجب على أحد الغسل حتى
-^^-