بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨١

الباب الثاني والعشرون

في حد طلب الماء من كتاب الأشراف

وقال

قال أبو بكر: روينا عن ابن عمر ان كان يكون في السفر والماء علوتين ولا يعدل اليه، وقال الأوزاعي بثبات الماء في السفر على علوتين من طريقه. قال مالك: كما شق على المسافر من طلب ان عدل اليه فاته أصحابه فانه يجوز التيمم دونه. وقال اسحاق لا يلزمه الطلب الا في موضعه، وذكر حديث بن عمر. الشافعي: إذا لم يقطع به الطلب صحبة أصحابه ولا يخاف على رحله إذا توجه اليه ولا في طريقه اليه ولا يخرج عن الوقت حتى يأتيه فعليه ان يأتيه، وان خاف بعض ما ذكرنا فليس عليه طلبه. قال أبو بكر: النية للتيمم ومذهبه ان الأعمال بالنية وان التيمم لا يجزيه الا بالنية، ربيعة ومالك والليث بن سعيد والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيدة وأبو ثور. ومما أحسب مذهب الثوري والنعمان في التيمم الا كمذهبه وكذلك نقول. قال أبو سعيد: لا أعرف ما أعنى به من الحد. وأما معنى ما يخرج فيه من قول أصحابنا انه ليس على المسافر ان يعدل عن سفره في طلب الماء في جميع مـ

ما

تلحقه فيه الضرورة من وجه من الوجوه في مال ولا في نفس وإذا كان غير ذلك وانما هو على ما يقع عليه من المشقة، ومن التعوق عن سفره فقد يخرج في بعض قولهم انه؛ يمضي لسفره ولا يعدل في طلب الماء إذا لم يكن يعرفه ولو سمع مثل صوت الزاجرة ولا يعرف اين هي واما إذا عرف الماء وكان يرجوه بلا مشقة تدخل عليه فيها معنى الضرر فعليه ان يعدل الى الماء، وأما إذا كان تدخل عليه المشقة عن مضي سفره فليس المسافر كالمقيم. وقد يخرج في معنى قولهم تحديد ذلك في النظر لا على التحديد في المسافة وقد مضى ذكر النية للطهارة قبل هذا

- YAY -

-