بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩١

مسألة: ومن كتاب الأشراف): وقال الحسن البصري والثوري والشافعي وأصحاب الرأي: إذا تيمم للمكتوبة في أول الوقت ثم مر بالماء فلم يتوضأ ثم صار إلى مكان لا ماء فيه أن عليه أن يعيد التيمم ولا يجزئه عن ذلك لانه حين وصل الى الماء انتقضت طهارته ولا أعلم في هذا اختلافا. قال أبو سعيد: معي انه؛ هكذا في معنى قول أصحابنا إذا أمكنه ومنه وإذا مر المسافر بالماء في غير وقت الصلاة ثم ادركته الصلاة؟ فقال الأوزاعي: وإن ظن حين مر بالماء يدرك من يديه فتيمم حين لم يجد الماء وصلى فلا شيء عليه وان مر بالماء يعلم ان لا ماء بين يديه، ثم أدركته الصلاة تيمم فإذا وجد الماء توضأ واعاد ما صلى. قال ابو سعيد: لا بدل على هذا في قول

أصحابنا.

مسألة: ومن غير كتاب (الأشراف): والذي أصابته الجنابة على بئر يرجو أن يجد لها دلوا يغسل به فقعد وترك الغسل؟ فمعي انه قيل: ان غدا قبل حضور الصلاة فلا بأس بذلك وان كان بعد قرب الوقت ويرجو ما يلحقه فلم يبلغه فقد قيل عليه البدل بالماء إذا ادركه وصلى بالتيمم. وان لم يكن يرجو ماء فهو اشد ولا اعلم عليه كفارة على حال. مسألة: والمسافر إذا حان له وقت الصلاة وهو عند الماء ولم يخرج حتى يتوضأ فان جهل ذلك وخرج على غير وضوء ثم تصعد وصلى كان عليه بدل الصلاة في قول ابي الحواري. قلت له: فإن تعمد وخرج على غير وضوء ثم تصعد وصلى فلم نر عليه إلا البدل.

مسألة: وعن رجل مسافر نزل بين مائين مضى على احدهما فجاوزه ونزل دون الآخر ثم حضرت الصلاة فتيمم وصلى وهو يعلم انه لو رجع الى الماء الذي خلفه لأدركه وقت الصلاة وكذلك لو مضى الى الماء الذي قد أمه؟ قال: لا بأس عليه ولو مضى الى الماء لكان أفضل.

مسألة: حفظ الفضل بن يوسف عن أبي المؤثر ان الخائف كمن لم يجد الماء

يتيمم بالصعيد في بلد فيه الماء إذا حال بينه وبينه الخوف

-191 -