الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٩٩الباب السابع والعشرون
في المصلي إذا لم يجد ماء ولا صعيدا
من كتاب (الأشراف): واختلفوا فيمن حضره الصلاة فقال الثوري. والأوزاعي وأصحاب الرأي: لا يصلي حتى يقدر على الوضوء أو التيمم. وفيه قول ثان وهو؛ أن يصلي كما قدر عليه ويعيدها هذا قول الشافعي وابي ثور، وقال ابو ثور: فيهما قولان احدهما؛ كما قال الثوري، والقول الثاني: ان يصلي ولا
يعيد
•
قال ابو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا انه إذا لم يجد المصلي ماء ولا صعيدا، انه يختلف في قولهم. فمنهم من قال: يتأمل الوضوء بالماء، ويعمل به لانه إذا عدم الصعيد ورجع الى معنى ما كان عليه في الأصل. وقال من قال: يتأمل التيمم. فالذي يقول يتأمل التيمم فقيل انه؛ يضرب بيديه الهوى ويمسح على مواضع التيمم. وكذلك عندي قال: يتأمل الوضوء. فمثله في هيئة اخذ الماء ويمسح على جوارحه لانه لا يمتنع من العمل وانما عدم الماء والصعيد ولعله في بعض قولهم يخرج انه يقدر ذلك في نفسه بغير عمل والذي يقول بذلك فعلى معنى الاختلاف من تقدير التيمم والوضوء وانما يقصده بقلبه ونيته ويصلي ولا اعادة عليه في اكثر قولهم الا على معنى قول من يقول: ان المتيمم عليه الاعادة إذا وجد الماء ولا يجوز ترك الصلاة على حال في مذهب أصحابنا ولو لم يجد الماء وهذا من قولهم معنى شاذ عن الاصول ولا أعلم في إجازة ترك الصلاة لمعنى من المعاني
مسألة: ومن جامع ابي محمد؛ وإذا خوطب الانسان بفعل الصلاة وقد حضر
199 -
-