بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٠٦

من

مسافر او مقيم ولا يرجو بلوغه في وقت الصلاة ان له وعليه ان يتيمم ويصلي. فان كان من غير جنابة فمعي انه: في اكثر قولهم ان صلاته تامة ولو وجد الماء في الوقت تلك الصلاة. وقد قيل: يعيد إذا ادرك الوقت وقد قيل: لا إعادة عليه وقد اختلفوا فيه بعد الوقت جنبا أو غير جنب وذلك لعله مما على غيره أكثر القول وفرق منهم من فرق بين المسافر والمقيم فأثبت الاعادة على المقيم دون المسافر معهم من جاوز الفرسخين من وطنه في معاني الاتفاق من قولهم. وما كان دون ذلك فليس بمسافر.

ومن (الكتاب): أجمع أهل العلم على أن من تيمم وصلى ثم وجد الماء بعد خروج وقت الصلاة ان لا اعادة عليه واختلفوا فيمن صلى بالتيمم ثم وجد الماء قبل خروج الوقت فكان عطاء وطاووس والقاسم بن محمد ومكحول وابن سيرين والزهري وربيعة يقولون انه يعيد الصلاة واستحب الزهري ذلك. وقال: ليس بواجب وفيه قول ثان فعل ذلك ابن عمر ولم يعد. وبه قال الشافعي والنخعي وأبو سلمة ابن عبد الرحمن ومالك بن أنس والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي و به نقول؛ لأنه إذا أدى فرضا لزمه فغير جائز ان يوجب عليه الاعادة بغير حجة. قال ابو سعيد: معي انه؛ يخرج كله في معاني قول أصحابنا، إلا قوله بالاجماع انه ليس عليه الاعادة بعد خروج الوقت فقد يخرج عندي ان عليه الاعادة في وقت ما قيل واصحابنا يفرقون في تيممه عن الجنابة وتيممه عن غير الجنابة إذا وجد الماء في الوقت وكل ذلك يختلف فيه من قولهم.

- Y• 7 -