بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٢

وقد ترك الاختيار، ومن فاتته صلاة حتى خرج وقتها فأذن لها وأقام فلا بأس والأذان على وجهين: أذان أبي محذورة، وأذان بلال، فأيهما اختار الإنسان فلا بأس، وروي عن أبي محذورة قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة: (الله أكبر الله كبر الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله. أشهد أن محمدا رسول الله. ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله مرتين. أشهد أن محمدا رسول الله مرتين. حي على الصلاة مرتين. حي على الفلاح مرتين. الله أكبر مرتين. لا إله إلا الله مرتين). وأما أذان بلال فهو ما عليه الناس وهو الذي رآه عبدالله بن زيد الأنصاري في النوم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا فأذن ه

ولا

•

وأحب للمؤذن أن يرسل في أذانه فإذا أقام أدرجها إدراجا، وإذا أقام الصلاة فلم يمش حتى يفرغ من الإقامة، ولم يلتفت في إقامته يمينا ولا شمالا، وإن كان المؤذن ضريرا فلا بأس، قد كان يؤذن للنبي ابن أم مكتوم ولكن لا يؤذن حتى يخبره الثقة أن الوقت قد دخل وأحب للمؤذن أن يعتقد في أذانه أن يكون داعيا إلى الله، معظما لذكر الله عز وجل ـ بقلبه ولسانه، ويرفع من صوته جهده؛ ويريد بأذانه الله ـ عز وجل - يريد به رياء ولا سمعة؛ لأنه روي عن النبي أنه دعا للمؤذنين والأئمة فقال: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين، وروي عن أبي سعيد الخدري أنه قال لرجل: فإذا أذنت فارفع صوتك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يسمعه حجر ولا مدر ولا شجر ولا إنس ولا جن، إلا شهد له يوم القيامة؛ روي عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المؤذن يغفر له يوم القيامة مدد صوته، عن ابن عمر أنه قال: المؤذنون يفضلون الناس يوم بطول أعناقهم، وينبغي لمن سمع الأذان أن لا يشتغل عنه بشيء، ويكون استماعه للأذان ذاكر الله معظما الله بجعل استماعه للأذان من أكبر الغنيمة، لأنه إذا ذكر الله عز وجل ـ ذكره. قال الله - عز وجل -: (أذكروني أذكركم) وقال: (ولذكر الله أكبر)؛ روي عن أبي هريرة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بلالا فأذن فلا سكت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال مثلما قال يقينا دخل الجنة وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي فانه من

القيامة

– 52 ـ

-