بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧١

عشيرتك الأقربين، وكانوا في الخاصة والعامة؛ وهذا ما لا ينكر فضله ولا يجهل

عدله ان المشاهد والمحاضر يلزم فيه ما لا يلزم في الغائب وينعقد منه ما لا ينعقد من الغائب، فهذه الأمور كلها إنها تخرج على الخاص والعام في جميع احكام الاسلام، فينبغي ان لا يجعل شيئا منها في غير موضعه ولا يعزل شيء منها الى غير موضعه، وما التوفيق لشيء من العدل إلا بالله

مسألة: ومن جامع (ابي محمد وينبغي للآباء والقوام بأمور الأطفال ان يعلموهم الأذان والاقامة والصلاة وشرائع الاسلام اذا صاروا في حال يعقلون ما يراد منهم، لأن لا يذهب طائفة من الزمان عند بلوغهم في التعليم لأنهم إذا كانوا قبل البلوغ عالمين ابواب العبادات عند البلوغ على الفور؛ وهذا من التعاون على البر والتقوى الذي أمر الله به؛ وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها».

مسألة: ومن غير (الكتاب)؛ وروي عن عمر بن الخطاب انه قال: الصلاة على من عقل والصيام على من أطاق والحدود على من بلغ. قال الفضل بن الحواري: يؤمرون بذلك قبل ان يبلغوا ولا يجب عليهم فرض الا بعد البلوغ وقال موسى بن علي: ان الصبي تكتب حسناته ولا تكتب سيئاته

•

مسألة: وقال ابو سعيد: على الرجل ان يعلم أولاده الصغار وملك يمينه الصلاة والطهارات ولو لم يسألوه عن ذلك، إذ لعله عرفهم في علمهم بالجهالة في ذلك؛ وأما زوجاته وأولاده الكبار وغيرهم من أرحامه، فهم في ذلك أهون ولا يلزمه اعتراضهم كلزوم هؤلاء إلا أن يرى من احد منهم منكرا أو يعلموه بتضييع شيء من الفرائض، وينكر عليه ذلك ويدله على الحق ان كان يقدر على

الانكار عليه

وما سأله عنه من أمر دينه فعليه ارشاده على ما علم منه ومعونته على ما لا يعلم منه، وكل من كان اقرب كان اولى لقول الله - تبارك وتعالى -: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا) (الآية) المعنى في ذلك والله أعلم بتأويل كتابه (قوا انفسكم)، بالعمل الصالح، وترك ما نهى عنه وقوا أهليكم بالأمر إلا الحق وبطاعة الله لقول الله - تبارك وتعالى - وانذر عشيرتك الأقربين)، وقال الله تبارك وتعالى -: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على

- V-