الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٧٣الباب الثامن عشر
في اوقات الصلاة .. في وقت صلاة الظهر
من كتاب (الأشراف)؛ قال ابو بكر ثبت ان رسول الله صلى الظهر حين زالت الشمس؛ واجمع اهل العلم على ان وقت الظهر زوال الشمس، واختلفوا في آخر الظهر فقالت طائفة: إذا صار ظل كل شيء مثله بعد الزوال فجاوز ذلك فقد خرج وقت الظهر، هذا قول مالك، والثوري، والشافعي، وأبي ثور. وقال يعقوب ومحمد: وقت الظهر حين تزول الشمس الى ان يكون
الظل قامة.
وقال عطاء: لا تفريط للظهر حتى تدخل الشمس صفرة.
وقال طاووس: لا تفوت الظهر والعصر؛ وكذلك قال النعمان.
قال ابو بكر بالقول الأول أقول.
واختلفوا بالتعجيل بالظهر في حال الحر. فروينا عن عمر انه كتب الى ابي موسى الأشعري أن يصلي الظهر حين ترفع أو تزول الشمس، وصلى ابن مسعود حين زالت الشمس؛ وروينا عن جابر انه قال: الظهر كاسمها؛ وقال مالك: يصلي اذا كان الفيء ذراعا.
فيه قول ثان: استحباب تأخير الظهر في شدة الحر، هذا قول أحمد واسحاق؛ وقال أصحاب الرأي في الصيف يجب أن يبرد؛ وفيه قول ثالث: قال الشافعي: ان يعجل الظهر في شدة الحر فاذا اشتد الحر أخرها من الجماعة الى ان تعاب من البعد والظهر. فأما من صلى في بيته وفي جماعة بقياسه فليصلها في
73
-
اول وقتها