بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣١

الباب السابع والعشرون

في تحري القبلة

وسألته عن رجل عميت عليه القبلة وصلى ثم تبين له القبلة وانه صلى الى غير القبلة وهو في وقت الصلاة هل عليه اعادة؟ قال معي انه اذا لم يجد دليلا ولم يستدل هو على القبلة وصلى على التحري فقد تمت صلاته عندي على معنى قوله مسألة: وأما الرجلان اللذان اختلفا في القبلة فقال كل واحد منهما ان القبلة معه، فصليا على ذلك ثم بان قول احدهما انه صواب. فان كان ذلك على التحري من كل واحد منهما فكلاهما مصيبان؛ وكذلك يؤمر ان يصلي كل واحد منهما على ما وقع له من التحري ولا يتبع أحدهما الآخر؟ فان كان ذلك المصيب منهما عالما بذلك فانما يقول ذلك على القطع بالشهادة فهو حجة على صاحبه، وليس له مخالفة المصيب منهما، وعليه البدل الى القبلة وان نجا من الكفارة عندي فحسن. مسألة: ومن جامع ابي محمد؛ وأجمعوا ان من صلى وهو يرى انه متوجه الى القبلة ثم تبين له انه كان صلى لغير القبلة لمانع منعه من غيم أو غيره، انه لا اعادة عليه في الوقت ولا في غير الوقت، وأجمعوا انه لو صلى وهو يرى ان الوقت قد دخل ثم تبين له انه صلى في غير الوقت ان عليه ان يعيدها متى ما علم بذلك في الوقت

وغير الوقت

مسألة: ومن كتاب ابي جابر، وقيل خرج اناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وحضرت الصلاة في يوم غيم فتحروا القبلة، وفي نسخة فتحروا الكعبة)، فمنهم من صلى قبل المشرق، ومنهم من صلى قبل المغرب، فلما قدموا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت فيهم والله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) وقيل عند ذلك طلب النبي صلى الله عليه وسلم ان يصرف عن قبلة بيت المقدس، وقيل:

-