الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٧الباب السادس
في تفسير الركوع والسجود وما يقال فيهما
ومعنى الركوع والسجود؛ هو الخضوع الله تبارك وتعالى، قال الله تعالى: ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس فهذا يدل على أن السجود هو الخضوع
6
الله جل ذكره، والركوع مثله، وقال قوم: ان الركوع معناه مأخوذ من الميل والأول عندي أطهر معنى، والله أعلم. وفي الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه عند نزول: فسبح باسم ربك العظيم أن يجعلوها في ركوعهم، ولما نزلت: سبح اسم ربك الأعلى) قال: اجعلوها في سجودكم» ومعنى التكبير الذي هو في الصلاة؛ هو التعظيم الله جل ذكره، وقال قوم: هو حق معناه بالتكبير. قال أبو المنذر بشير بن محمد: ان قصد الذكر بهذا إلى جثة أو عظم صورة فقد كفر، وعندي؛ ان المراد بتكفيره إياه الخروج من الملة، والله أعلم. وأما الوصف بأنه كبير، كبر المنزلة وعظم القدر.
وأما التسبيح الذي في الركوع والسجود فقد فسرناهما فيما تقدم من كلامنا هذا، ومعنى ربنا لك الحمد فهو ربنا لك الحمد فإنا نحمدك والمحمود؛ من يقع بنفع حسن، والمذموم، هو ضد المحمود، وهو من ضر يضر قبيح كثير.
ومعنى سمع
الله
الله لمن حمده من حمده، وعند غير هؤلاء ان المعنى من فعل الله قبل ذلك منه، وهذا أقرب إلى النفس وأشبه بما عليه العلماء لأن كلامه، فقد قيل: استجاب الله وقبل منه دعاءه لأنه العالم بجميع المسموعات،
من سمع
ـ 47 ـ