بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٥

الباب الخامس عشر

في تكبيرة الإحرام

مسألة: وسئل عمن كان يحرم قبل التوجيه جاهلا، هل عليه بدل؟ قال: عندي أنه يختلف في ذلك. فقد قيل: عليه البدل، وقيل: لا بدل عليه؛ لأن بعضا ينزل الجاهل منزلة النسيان، والخطأ في جميع أخطائه في الصلاة، وهذا لو نسي حتى أحرم قبل التوجيه لم يكن عليه، وأما الذي يرى ذلك، ثم رجع إلى رأي المسلمين وتاب فلا أعلم اختلافا، إلا أنه لا يلزمه البدل

مسألة: ومن جامع أبي محمد، وافتتاح الصلاة بالتكبير؛ والتكبير هو ما نقلته الأمة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم عملا وقولا، وهو أنه كان إذا افتتح الصلاة قال: الله أكبر وليس لأحد عندي أن يخالف هذا النص، وقد وجدت محمد بن جعفر يذكر في الجامع؛ أن من افتتح الصلاة بغير التكبير مثل قوله: الله اعظم، والله أجل انه يجزيه، ويقوم مقام قوله: الله أكبر، وهذا عندي خلاف النص، والله أعلم. ما وجه قوله: فهو قريب من قول أبي حنيفة لأن أبا حنيفة أجاز للداخل في الصلاة أن يفتتح بغير التكبير، مما هو تعظيم الله واحتج بأن التكبير؛ تعظيم الله وكل من دخل في الصلاة بما هو تعظيم الله فصلاته جائزة بذلك عنده، وأما الشافعي فقال: لا يجوز افتتاح الصلاة إلا بالتكبير وحده، وخالف من وجه آخر حيث قال: فإن قال المصلي: الله الأكبر مكان الله أكبر فصلاته جائزة، قال: لأنه أتى بالتكبير المنصوص وزاد الفا ولاما فقيل ولو قال المصلي الله الكبير. قال: لا يجوز، قيل له: فقد زاد هذا لاما وياء، وأتى بالتكبير المنصوص فقال: لا يجوز؛ لأن الكبير يحتمل أن

-

10 -