بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠

قال: معي

والحفظ

"

6

مسألة: وسألته عن رجل، دخل في قراءة الحمد، ثم شك انه لم يحرم؟؛ انه يختلف في ذلك أصحابنا، قال من قال: يمضي على صلاته، وليس عليه أن يرجع، إذا كان قد خرج من حد إلى حد، وقال من قال: ان عليه أن يرجع يحرم ما دام في الصلاة، فهو يلحقه الشك، لأن الصلاة لا تكون إلا بالعلم ومعي ان الأولى هو الأكثر في قول أصحابنا السائر من قولهم. قلت له: فإن رجع فأحرم، وقد كان قد دخل في قراءة فاتحة الكتاب، أو يرجع من حد إلى حد بعد أن خرج منه. قال: معي انه إذا رجع إلى الإحرام، من بعد أن دخل في القراءة، فلا فساد عليه، ويجوز له ذلك؛ لأنه قد رجع إلى أول الصلاة، وأما إن رجع من حد إلى حد على الشك، فقد فسدت صلاته على هذا القول. مسألة: وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد ـ رحمه الله ـ عن المصلي إذا رفع رأسه من الركوع، وقال: سمع الله لمن حمده، أو لم يقل، ثم شك في قراءة السورة، فرجع قرأها وركع ثانية، وقضى صلاته، هل ترى صلاته تامة؟ قال: معي؛ انه قد قيل ان صلاته منتقضة، إذا رجع على الشك إلى حد قد خرج منه إلى غيره حتى يستيقن انه تركه أو ترك ما لا يجوز له تركه منه.

قلت له: فلو انه شك في حين أخذ في انحطاطه للركوع، انه لم يقرأ سورة، هل عليه أو له أن يرجع يقرأها؟ قال: فعلى حسب ما يقع لي، انه في بعض القول ما لم يستو راكعا ان له ذلك وعليه، ومعي؛ انه قد قيل: ان له الخيار ما لم يستو راكعا، وارجو انه قد قيل: انه إذا خرج من الحد الذي هو فيه، وأخذ في غيره، ثم شك انه ليس عليه، ولا له أن يرجع إلى الشك، فإذا ثبت هذا فاخذه في الركوع، أي انحطاطه عندي وخروجه من القيام انحطاطه للركوع؛ لأنه من عمل الركوع ليس من عمل القيام. قلت له: فلوانه استوي راكعا وسبح، أو لم يسبح شيئا، ثم شك في قراءة السورة، هل يلحقه الاختلاف، ما لم يقل سمع الله لمن حمده، ان يرجع يقرأ السورة أم لا؟ قال: معي؛ انه على حسب قول من يقول انه إذا خرج من الحد لم إليه، فهذا قد خرج من الحد الذي شك فيه، ولا يبين لي في

يكن عليه ان يرجع ذلك اختلاف على هذا المعنى على سبيل الخروج من الحد

٣٬١٧٧ / ١٧٬١٧٥