بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٩

الباب الثاني والعشرون

في صلاة المرأة ورأسها مكشوف

وعن إمرأة صلت في موضع منكشف غير مستتر، وشعر رأسها خارج، هل عليها إعادة الصلاة؟ قال: هكذا معي، ان عليها بدل الصلاة في بعض القول. قلت له: وسواء كان ذلك في الليل والنهار فعليها البدل على حال؟ قال: معي؛ انه في بعض القول انه سواء، وبعض يقول: انها إذا كانت في الليل، كان أهون قلت: فإن كان خارج منه شيء ومستتر منه شيء، هل يلزمها بدل؟ قال: قد قالوا: انه عورة كله، قال: وعندي أنه قد قيل في الالية والفخذ، أنه إذا كان خارجا منه مثل الظفر فصاعدة باختلاف. فقال من قال: انه إذا خرج منه مثل الظفر فسدت صلاتها، وقال من قال: حتى يكون قدر الربع، وقال من قال: حتى يكون الأكثر هو البادي، وقال من قال: حتى يخرج كله، والرأس عندي: أهون من الإلية والفخذ

•

قلت: فإن لم يرها أحد حتى قضت صلاتها هل يلزمها بدل؟ قال: إذا ثبت لها انها تصلي بدرع واحد في موضع مستتر، أشبه عندي معنى الإجازة لها، إذا لم

يرها أحد

، وقد صلت في موضع طاهر ورأسها منكشف، على معنى قوله

•

قلت له: فالمرأة إذا صلت ورأسها مكشوف في غير ستر، هل ترى صلاتها تامة؟ قال: معي انه قد قيل انها تامة، إذا لم يبصرها من لا يجوز لها أن تتزوج به. ومعي؛ انه قد قيل: ان صلاتها فاسدة على حال، قلت له: فإن أبصرها من لا يجوز لها أن تتزوج به، فصلاتها فاسدة. وليس عندك في ذلك اختلاف؟ قال؛ فلا يبين لي في ذلك اختلاف

- 99 -

٣٬٢٥٦ / ١٧٬١٧٥