بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٤

ثوب واحد في بعضه نجاسة، والنجس منه على الأرض، والذي على المصلى منه

طاهر، قال الشافعي: لا يجزيه، وقال أبو بكر: يجزيه.

،

قال أبو سعيد: انه يخرج في قول أصحابنا، انه لا يجزيه عند المكنة لغيره وقد يشبه معي انه يخرج في قولهم انه يجزيه، إذا كان النجس بائنا عن المصلي، ولعل ذلك يخرج على الشبه الذي صلى عليه بعضه، وهو نجس، وقد صح عندي في الشبه واصح معنى القولين الأول، ومنه؛ وقال في البساط في بعضه نجاسة فصلى رجل على الطاهر منه انه جائز، واختلفوا في الرجل المسافر لا يجد ثوبا فيصلي عريانا ركعتين فقعد فيهما قدر التشهد، وتشهد ثم وجد ثوبا فقال النعمان: صلاته فاسدة، ويستقبل الصلاة، وقال يعقوب ومحمد: صلاته تامة، وفي قول الشافعي يستتر ويتم صلاته. قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا: انه يعيد صلاته إذا لم يكن أتم ما بقي عليه منها، ما لا تجوز إلا به، ولا ينساغ عندي في قولهم غير هذا، إلا أن يكون يخاف فوت الوقت على حال، ان ابتدأ صلاته واتمها على هيئة باللباس قضى ما بقي عليه منها في الوقت، فانه ينساع عندي على هذا، ان يتم ما بقي من صلاته باللباس، ويتم له ما مضى إذا كان في الوقت اتمام الصلاة، وإن كان لا تتم على حال ما بقي في الوقت، ولا بد من فوت الوقت، خرج عندي ان يثبت عليه بدل الصلاة باللباس

؛

مسألة: ومن غيره؛ وسألته عن رجل عنده ثوب طاهر، يستر عورته وحدها، وعنده ثوب نجس يستر عورته وصدره وكنفيه بأيهما يصلي؟ قال: معي انه يصلي بالثوب الطاهر، وإنما يقع الاختلاف عندي يصلي بالطاهر وحده، ولا يستر صدره وكتفيه بالنجس، أو يستر ذلك بالنجس بعد التيمم للثوب، قلت: فإن كانا رجلين عند احدهما ثوب طاهر يستر عورته وحدها، والآخر عنده ثوب نجس يستر عورته وصدره وظهره، أيهما أولى بالإمامة؟ قال انهما معي يصليان جميعا بالثوب الطاهر فرادي واحدا بعد واحد، ولا يصليان جماعة بالنجس إن أمكن ذلك. قلت له: أرأيت إن صليا جماعة فامر صاحب الثوب النجس صاحب الثوب الطاهر، وقد أمكن لهما أن يصليا فرادي بالطاهر، هل ترى صلاتها تامة؟ قال: لا يبين لي ذلك، قلت له: كان ذلك على الجهالة والنسيان أو العمد، فكله سواء عندك؟ فقال: لا يبين لي فرق في ثبوت صلاتهم وتمامها. قلت:

-

144 -

٣٬٣٠٠ / ١٧٬١٧٥