بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٥

الباب الرابع والأربعون

فيمن يدخله الرياء والاعجاب في الصلاة وفيمن يصلي وعنده انها فاسدة

ومما يوجد عن أبي الحسن، في الرجل يقوم إلى الصلاة للفريضة، فلما دخل في الصلاة خالطه الرياء والاعجاب في صلاته حتى قضاها؟ فقال: هذا يتوب من ريائه وعجبه، وصلاته تامة ولا إعادة عليه، وإن كان إنما دخل في صلاته، على انه إنما يصليها رياء ونفاقا وعجبا، ولا يتعمدها بنيته لأداء الفريضة، ولا أحرم على ذلك، فهذا عليه التوبة والاستغفار والبدل، بدل الصلاة والكفارة، وإن كان قد فات وقتها ولم يصلها، وإنما قام على غير نية صلاة الفريضة، وإنما قام يصليها للناس، ولم يصلها للفرض

مسألة: وسئل سعيد بن محرز، عن رجل توضأ للصلاة، ثم أحدث حدثا بعد وضوئه، ثم رجع فتوضأ، فلما حضرت الصلاة ذكر وضوءه الأول، والحدث الذي نقضه، ونسي وضوءه الآخر، فصلى متعمدا وهو يرى ان وضوءه فاسد، قال: إن ذكر وهو في صلاته، فارجو أن يصلح. قلت: فإن كان أولها؟ قال:

آخرها يصلح أولها

195

٣٬٣٥١ / ١٧٬١٧٥