الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨قال أبو سعيد: انه يخرج في معاني قول أصحابنا: انه لا يؤم من لا يقرأ شيئا
من القرآن من لا يقرأ الآية، وإن وسعه ذلك في نفسه، إذا كان معذورا لعدم ذلك في حينه، إذ لا يقدر عليه، فلا يكون ذلك لغيره، ولكن يؤم من هو مثله ممن لا يقرأ، فإن أم من هو مثله ممن لا يقرأ، فيخرج عندي في معنى هذا القول، ان صلاته وصلاة من لا يقرأ تامة، وعلى من يقرأ البدل، ولا تتم صلاتهم،، وتمام صلاته للعذر الذي له في معنى هذا القول، وليس معنى هذا عندي على ما يخرج في معاني قول أصحابنا، كالمتيمم يصلي بالمتطهرين؛ لأن التيمم عند عدم الماء طهارة، وكل في ذلك مخصوص بما يلزمه، وقد ثبتت الطهارة بمعنى الصعيد، كما ثبتت بالماء عند العدم، ولا يثبت ان هذا قد قرأ إذا لم يقرأ. ومنه؛ قال أبو بكر: كان عطاء بن أبي رباح يقول: يؤم من لا أب له إذا كان مرضيا، وبه قال سليمان بن موسى والحسن البصري وإبراهيم النخعي والزهري وعمرو بن دينار وسفيان الثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل واسحاق، غير أن بعضهم قال: إذا كان مرضيا وتجزي الصلاة خلفه عند أصحاب الرأي قال: قالت عائشة ليس عليه من وزر أبويه شيء، وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز، أنه نهى رجلا كان يؤم بالعقيق لا يعرف له أب. قال: مكروه اكره أن يتخذ إماما زانيا، قال أبو بكر: يؤم لدخوله في جملة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوم القوم أقرأهم».
قال أبو سعيد: معي؛ انه قيل لا بأس بإمامة من لا أب له ثابتا، وإن ثبت انه ولد زنا، فلا معنى يدخل عليه في والديه في أمر صلاته، ولا أمر دينه، وأن كل غيره عمن لا يفضله، أو عمن هو مثله أقرب إلى مسارعة أهل الجماعة إليها بصلاته، كان أحب إلي ان يقدم غيره من هذا الوجه، إذا كان يقدمه بنقل وجه من الوجوه، ووجد مثله، لم أحب أن يدخل على الناس مشقة في الاختيار. ومنه؛
قال أبو بكر: كان الشافعي وأبو ثور يقولان: لا يؤم المشكل الرجال
ويؤم النساء
6
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج نحو هذا في معاني قول أصحابنا، ان
-