الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٣الباب التاسع
في إمامة المرأة
من كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: واختلفوا في إمامة المرأة النساء، فرأت
روي ذلك
طائفة أن تؤم المرأة النساء، روي عن عائشة وأم سلمة أمي المؤمنين، وبه قال عطاء وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وأبو ثور، وقالت طائفة: لا تؤم المرأة في مكتوبة ولا نافلة، هذا قول سليمان بن يسار والحسن البصري، وقال مالك بن انس: لا ينبغي للمرأة أن تؤم أحدا، وكره أصحاب الرأي ذلك، وقال: يجزيهم ان فعلت، وتقوم وسطا من الصف، وفيه قول ثالث: انها لا تؤمهم في الفريضة، وتؤمهم في النافلة، روينا ذلك عن الشعبي والنخعي وقتادة
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا، يشبه معاني الاتفاق من قولهم: ان المرأة لا تؤم النساء ولا الرجال في المكتوبة ولا في شيء من الواجبات من السنن. ومعي؛ انه يخرج معنى قولهم: انه إذ ليس عليهن ذلك في الأصل واجب، وهذا في معنى إمامتهن لبعضهن بعضا، وفي إمامتهن للرجال، إذ هن ناقصات عنهم في حال الأحكام كلها، ولا أعلم في قولهم انه يجزي في قولهم معنى الاختلاف في إمامة النساء في الصلاة لبعضهن بعضا، إلا في صلاة الجنازة، فإنه قد قيل في ذلك اختلاف، فإذا حضرت الجنازة ولم يحضر من أحد من الرجال، فاحسب انه قيل لا صلاة عليهن عليها، وقيل: يصلين عليها، وتؤمهن واحدة
53 -