الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٢واختلفوا في المأموم يصلي خلف الإمام في حال الإمام في حال الضرورة من الزحام وما أشبهه. فقالت طائفة: إذا كانت كذلك، فصلاة من صلى منهم أمام الإمام جائزة، هذا قول مالك؛ إذا ضاق الزحام في الجمعة، وبه قال اسحاق بن راهويه وأبو ثور، ولا يجزي ذلك عند الشافعي، وأصحاب الرأي.
من
قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في قول أصحابنا، انه لا يجوز أن يؤم الإمام كان قدامه بحال في ضرورة، ولا غيرها، هذا خارج في معنى السنة، وأما إذا اضطر مصلي فصلى خلف الإمام وحده، أو عن يمينه أو عن شماله من زحام أو ضرورة، ولم يتقدمه فمعي؛ انه يخرج في معاني قولهم الاختلاف في ذلك، ويعجبني أنه يجوز له ذلك، ما لم يتقدم الإمام للأصل الذي ثبت بمعاني الإتفاق أنه قد يصلي عن يمينه، إذا لم يكن معهما أحد غيرهما، مع ثبوت السنة، ان الإمام يكون قد أم المؤتم به، فلما أوجبت الضرورة عند عدم ذلك للصف، أن يكون الواحد عن يمين الإمام، كذلك كان مثله في معاني الاضطرار، وكذلك الغلط لو كان في ظلام أو في نحوه فصلى في أحد هذه المواضع، يظن انه خلف الإمام. فقيل: ان صلاته تامة، ويخرج فيه عندي معاني الاختلاف، ويعجبني تمام صلاته، إذا وقعت على غير التعمد أو التجاهل.
ومن غير الكتاب ـ من كتاب أبي جعفر، وقيل: يجوز للرجل أن يصلي في بيته بصلاة الإمام، إذا كان بينه وبين المسجد باب مفتوح، ولم تقطع بينهم
6
طريق، وكذلك قد قال من قال: انه صلى على ظهر بيت بصلاة الإمام وهو أسفل، ان ذلك جائز، اذا كان من خلف الامام، ولم يقطع بينهم طريق ولا غيره. وقال قال: إن ذلك لا يجوز. ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: هذا في النوافل يجوز، فقال: وقد قيل: إن هذا جائز في الفرائض والنوافل؛ لأن هذا مشهور في الامصار من فعل الناس، مثل مكة وغيرها.
مسألة: ومنه؛ وقال: الطريق يقطع بين الصفوف، إذا كان عن يمين أو شمال، أو بين الصفوف، ولا بأس أن يكون إمامهم كلهم.
-
1. T-