الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٩خلفه، ومن غيره؛ قال أبو عبد الله: تنتقض صلاة الإمام، وأما من صلى خلفه، فلا تنقض صلاتهم، ويتقدم منهم مصل يتم صلاتهم. (رجع) وإن مضى بين الإمام وبين الصف الأول، انتقضت صلاة الصف الأول، وكذلك ان لعله من
مضى عليه منهم، ولم يضر الإمام ولا من كان خلفه، إلا ذلك الصف الأول وكذلك ان مضى بين الصفوف انتقضت صلاة الصف الذي مضى بين أيديهم، ولا نقض على من كان خلف ذلك الصف ولا قدامه وأما إن مضى الكلب أو غيره مما ينقض، خلف الإمام وبين يدي الصف الأول، فقيل: إن مضى على أول الصف ثم رجع قبل أن يتعدى الإمام، فلا نقض عليهم؛ لأن الإمام سترة لهم، وإن تعدى الإمام حتى جاوز من خلفه انتقضت صلاة الذين تقدمهم من ذلك الصف؛ لأنه قد جاز بينهم وبين السترة.
ومن غيره؛ قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: إذا مر بين أيديهم، ثم رجع، انتقضت صلاة الذين مر بين أيديهم. ومن غيره؛ قال: وقد قيل انه إن كان ممره أو مضى من قدام الإمام لم ينقض على أحد، ولو كان مضى خلفه نقض على الذين مضى من قدامهم كما قال. (رجع) وإن انقطع من جانبي الصف خلف الإمام اثنان إلى ما أكثر، فلا نقض عليهم، وإن كان في الصف الأول فهو أشد، وأرجو ان لا يبلغ بهم ذلك إلى فساد، وإن خرج من الصف من خرج فتقرب أهل الصف بعضهم من بعض فهو أحب إلي، حتى يسدوا تلك الفرجة، وإن انقطع واحد وحده في طرف الصف فصلاته فاسدة، وقيل: عن أبي عبد الله ـ رحمه الله ـ إذا كان بين المصلي، وبين الصف قدر مقام رجل، وهو في طرف الصف، انتقضت صلاته، والصف الأول في ذلك أشد، وإن كان مثل هذا بين الصفين، ولم يجد مدخلا في الصف، فارجو أن لا نقض عليه، إذا لم يجد مدخلا في الصف، ولو كان وحده.
وأما من كان يصلي قصد الإمام من خلفه، فلا نقض عليه عندنا، كان في الصفوف أو كان وحده من خلف الصفوف، ولو كان في آخر المسجد. ومن غيره؛
1.9 -