بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١٩

قال: لا يجزيه في صلاة النهار، حتى يقرأ نصف الحمد، وقال من قال: لا يجزيه

حتى يقرأ أكثرها، وإلا فعليه إعادة القراءة.

مسألة: وبلغنا عن علقمة والأسود صاحبي عبد الله بن مسعود ـ رحمه الله - انهما أدركا إماما، فدخلا معه في الصلاة، فقضى أحدهما ما فاته، فجعل ما فاته أول صلاته وهو الذي فاته، وجعل أحدهما الذي فاته أول صلاته، ويستأنف، فذكر ذلك لعبد الله بن مسعود، فجوز صنيعهما جميعا، والصواب عندنا، أن يجعل آخر صلاته آخر صلاة الإمام، فيقضي ما فاته، وهو الأول من صلاة الإمام، وقد فسرناه على ما ينبغي مسألة: - ومن جامع أبي جابر - وعن عبد الله ـ رحمه الله ـ أنه قال: أنا آخذ بقول، ان الرجل إذا جاء والإمام في آخر صلاتهم وقد قعدوا للتحيات الآخرة، انه لا يدخل معهم حتى يحرم هو ويقعد الإمام من السجود للتحيات، وقال من قال: إذا قضى تحيات نفسه قبل أن يسلم الإمام، فقد أدرك، وهذا القول أحب إلي، من قال: إذا قرأ هذا الذي يدخل في صلاة الإمام التحيات أمسك عن الدعاء، ووقف حتى يسلم الإمام، ثم يقضي هو ما سبق به، وقال من قال: بل يدعو مثل الإمام، وكل ذلك حسن إن شاء الله، قال غيره: ومعي، انه قيل يسبح بقول: سبحان الله، حتى يسلم الإمام. قال محمد بن المسبح: يردد، إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، يردد هذا، فإذا قضى ما فاته دعا بالنجاة من النار، يقول: اللهم نجنا من النار واسكنا

وقال

•

الجنة، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار. مسألة: وعن رجل دخل المسجد، وقد أقام المؤذن وخاف ان يسبقه شيء من

الصلاة، فليوجه فانه أحب إلينا، فإن كان لم يوجه، فما نرى عليه نقضا. والله أعلم. قال غيره: إذا خاف ان لا يدرك الركوع إذا وجه، قال: سبحان الله وأحرم، هكذا روي عن أزهر بن علي، فيما وجدناه في الأثر، والله أعلم. مسألة: وسألته عن رجل، دخل في صلاة الإمام فوجه وأحرم والإمام رائع

- 119 -

-