الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٢٤الإمام، ولا يفوته من قعود الإمام شيء، وفي بعض قولهم: انه إذا أدرك التشهد من الإمام قبل أن يفرغ من التشهد، أعني الإمام أدرك، وإن خرج الإمام من التشهد، قبل أن يفرغ هو من تشهده، ما لم يكن مدركا للحد ومدركا لصلاة الإمام من قصر أو تمام أو جمعة، وله وعليه أن يأتي بما سبقه من الصلاة، على معنى ثبوت الإمام عليه من التمام إن كان يقصره ويتم الإمام، وإن كان الإمام يصلي جمعة، أو أشباه ذلك. ومنه؛ قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يدرك من صلاة الإمام، ويجلس بجلوس الإمام. فقالت طائفة: لا يتشهد. كذلك قال الحسن البصري وإبراهيم النخعي ومكحول وعمر بن دينار، روينا عن عن عطاء بن أبي رباح، انه قال: يتشهد، وبه قال نافع والزهري وسفيان الثوري
•
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا، انه إذا أدرك قعود الإمام ودخل. معه فيه عن ركعة تامة، أو أقل من ذلك، فإن له وعليه التشهد، إلى وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ويخرج في معاني الاختلاف في قولهم فيما سوى ذلك من التشهد، والدعاء مع الإمام بما يفعل الإمام، ففي بعض قولهم انه لا يزيد على التشهد الأول، ولكن يسبح ولا يسكت حتى يسلم الإمام، وفي بعض قولهم انه يدعو ويتشهد كما يفعل الإمام؛ لأنه يتبع للإمام بمعاني الاتفاق في دخوله معه في حد أو ركعة في وتر أو في شيء من الصلاة دون أن يبتدئ صلاته من أولها، وما جاز له الدخول مع الإمام لثبوت السنة والاتفاق لموضع صلاة الإمام، ولموضع اتباعه للإمام، فكذلك هو تبع للإمام. ومنه؛ قال أبو بكر: واختلفوا في الذي يدركه المأموم من صلاة الإمام، فقالت طائفة: يجعله أول صلاته، روي هذا عن عمر ابن الخطاب وعن علي بن أبي طالب وأبي الدرداء ومكحول وعطاء والزهري والأوزاعي وسعيد بن عبدالعزيز واسحاق والمزني، وقالت طائفة: يجعل ما أدرك مع الإمام آخر صلاته، وكذلك قال ابن عمر، وبه قال مجاهد وابن سيرين ومالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل، وقال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
- ITE-