الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٩الباب الحادي والثلاثون
في صلاة الجماعة في السفر
من كتاب الاشراف - قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن المقيم، إذا إئتم بالمسافر وسلم الإمام من اثنتين، أن عليه تمام الصلاة، واختلفوا فيه، إن أتم الإمام المسافر الصلاة، وخلفه المقيم. قال سفيان الثوري: لا يجزيهم وقد مضى هو وصلاته. وقال أصحاب الرأي: إذا صلى مسافر بمقيمين ومسافرين أربعا، فإن صلاة المسافر جائزة، وصلاة المقيم فاسدة، وكان الشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق
يقولون: صلاتهم كلهم تامة
•
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج بمعنى الإتفاق ان إمامة المسافر بالمقيمين صلاة نفسه وحدها، وهما الركعتان صلاة القصر جائزة، وإن صلى المقيم بصلاة المسافر صلاة نفسه وحدها، وهما الركعتان، صلاة العصر ان ذلك لا يجزي المقيم وأن صلاة المسافر جائزة، وأن صلاة المقيم بالمسافر تماما صلاة المقيم جائزة، ولا أعلم في هذه الفصول اختلافا في قول أصحابنا، وأما إتمام المسافر بالمقيم صلاة المقيم، فمعي؛ انه يخرج في أكثر القول من قول أصحابنا: ان صلاة المقيم فاسدة، وصلاة المسافر يختلف فيها؛ لأنه أذا أتم صلاته بصلاة المسافر لم تضره، وبعض يرى عليه البدل، ولا يبين لي تمام صلاة المقيم بصلاة المسافر أربعا؛ لأنه لا بد اما أن يكون نفلا من فعله، واما أن يكون باطلا، فالحق
الزيادة
لا يقوم بالباطل.
-