بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٣

الصلاة أنه يبدل قصرا، ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ لأنه يرجع إلى صلاة نفسه في وقتها، والله أعلم بذلك، بعد أن فات الوقت، فمنهم من يقول يصليها بدلا بصلاة الإمام؛ لأنه كان تبعا له في التمام. وقال من قال: يصليها قصرا؛ لأنها هي صلاته، ولم تتم مع الإمام، وأما إذا فسدت صلاة الإمام بلا فساد تفسد به صلاة من صلى خلفه، فلا يبين لي في المسافر؛ إلا أنه يصلي بصلاة نفسه في الوقت؛ لأن صلاة الإمام فاسدة لا ينعقد عليه منها شيء.

مسألة: وعن رجل مسافر يقصر الصلاة صلى خلف مقيم، ثم انتقضت صلاته، وعلم في الوقت أو بعد الوقت ما يبدلها، قصرا أم بالتمام؟ أما في الوقت، فإذا علم بذلك أبدلها قصرا، فيما معي انه قيل، وأما بعد الوقت فمعي؛ انه يختلف فيه فقال من قال: يبدلها بالقصر صلاة نفسه، وقال من قال: يبدلها صلاة الإمام تماما إذا انقضى الوقت، وقال أبو علي الحسن بن أحمد ـ رحمه الله ـ إن كان الفساد من قبل الإمام أبدلها قصرا في الوقت، وبعد الوقت؛ لأن صلاة الإمام لم تنعقد عليه، وإن كان الفساد من قبل نفسه أبدلها في الوقت قصرا، وبعد الوقت تماما، وهذا المعنى من قوله والله أعلم، وكذلك إن صلى الجمعة، ثم علم في الوقت أو بعد الوقت، انها كانت صلاته منتقضة ما يبدلها، وهو مسافر أو مقيم؟ قال: أما في

الوقت فيصلي صلاة نفسه أربع ركعات، وأما في غير الوقت، فيختلف فيه،

فبعض يقول: يبدلها صلاة نفسه، وبعض يقول: يبدلها صلاة الإمام. الجمعة

•

-