بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٢

صلاتي، وأبصرني محبوب فقال: هكذا غلب عليك، حمزة بن عون واخذت برأيه، وكان حمزة بن بن عون يرى رأي هارون، انت يا أبا عثمان خير من فلان، أو من فلان يعني فقهاء المسلمين الذين كانوا قبلنا، وهذا يعني الأمير أشد من فلان السلاطين من قبله، فقال: والذي هذا رأيك، فقال له محبوب:

وفلان يعني

نعم

، هذا رأيي، قال: فإن كان رأيكم رجعنا إلى رأيكم، قال: فرجعنا. قال أبو سفيان: فادركت أصحابنا وهم يكرهون الصلاة في داخل المحراب، قال: ولكن ليقم خارجا منه، ويكون سجوده فيه

•

قال أبو سعيد: إذا كان المسجد لا إمام له من أهل الفضل والورع، لم يجز تعطيله لأهل القرية، ولا لأهل المحلة التي هو فيها، وهم مخاطبون بعمارته على البار والفاجر منهم، ان يقوموا بما الزمهم الله من فريضة الصلاة حتى يحضر المسجد ممن يقوم بعمارته ممن هو أفضل منه من عمار المسجد الأصلي، إلا أن لا يقبل ذلك الأفضل، فلا يخرب المسجد ويقوم به ممن قدر على القيام به في عمارته، وهذا في عمارته، وهذا دأبهم ودأبه إلى أن يفرج الله، ويقدر له عامرا من أفضلهم، ثم ليس لهم أن يتقدموا عليه إلا به أو تزول عنهم إمامته بحدث فيستحق به.

مسألة: ورجل جاء والناس يصلون القيام في مؤخر المسجد، فصلى هو الفريضة في مقدمه. قلت: هل تتم صلاته؟ فقد قيل ذلك. وقلت: إن صلى الفجر في مقدمه، وهم يصلون الفريضة في آخره، وكلهم في صرحة واحدة، في وقت واحد - لعله صلاة واحدة - لا شيء بينهم، هل تتم صلاته؟ فقد قيل تتم. مسألة: وعن أبي سعيد - رضي الله عنه ـ وعن المسجد إذا كان بقرب رجل، وكان الإمام لهذا المسجد غير ولي لهذا الرجل، ولم يعجبه أن يصلي عنده، هل يترك هذا المسجد لحد العمارة؟ قال: فيجوز له أن يطلب الجماعة مع من هو أفضل من ذلك الإمام، ما لم يخف أن يخرب المسجد من صلاة الجماعة من تخلفه عنه، فإن كان كذلك كانت عمارة المسجد الذي يقربه أولى على حال ما كان الإمام غير متهم في الصلاة، ولا خائنا لها. قلت: وما هذه التهمة؟ قال: من التهمة التي في الصلاة

-

172