بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٦

مسألة

: - ومن جامع أبي محمد - والذي يؤمر به أهل الجماعة، إذا أرادوا الصلاة خلف الإمام، أن يليه منهم أهل العلم بالصلاة والفضل منهم، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «ليليني منكم اولوا الاحلام والنهى، وفي الخبر أن ابن مسعود هو الذي كان وراء ظهر النبي الله في صلاة الجماعة، وقيل أن عمر بن الخطاب كان يؤخر من لا يعرف عن الصف الأول، وقال: لا يدع من لا يعرفه خلف نبينا عليه السلام، وقد قيل: ان عمر كان يفعل ذلك حذرا على النبي صلى الله عليه وسلم من مكيدة أعدائه من المنافقين وغيرهم، رواية عن ابن مسعود أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي

6

مناكبنا يقول: «استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم والصفوف الأولى أفضل. والأخبار كثيرة في فضل صلاة المصلي في الصف الأول، رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «خير صفوف الرجال أولها وخير صفوف النساء آخرها، وروي عن النبي انه قال: «ان الله وملائكته يصلون على الصف الأول».

مسألة: - من كتاب الاشراف - قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حول ابن عباس عن يمينه. قال أبو بكر: وهذا القول أكثر أهل العلم، وممن هذا مذهبه عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وخالد بن يزيد وعروة بن الزبير ومالك بن انس وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد واسحاق بن راهويه، وأصحاب الرأي. قال أبو بكر: وبه نقول وفي المسألة قولان: أحدهما عن سعيد بن المسيب، انه قال: يقيمه عن يساره، والقول الثاني عن النخعي، وهو: ان الإمام إذا كان خلفه رجل فليقم من خلفه بينه وبين أن يرجع، فإذا جاء أحد قام عن يمينه فإن كان اثنان قام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، واختلفوا في النفر ثلاثة مجتمعون، فقالت طائفة: يقدمون أحدهم، هذا قول عمر بن الخطاب وعلي بن

6

أبي طالب وعبد الله بن عمر وخالد بن يزيد والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح. و به قال انس بن مالك والشافعي وأصحاب الرأي، وكان ابن مسعود يرى إذا كانوا ثلاثة قال: يصغوا جميعا، فإذا كانوا أكثر من ذلك، قدموا أحدهم، وفعل عبدالله بن علقمة والأسود، وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، وبه قال

ذلك

-

176 -