الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥بسم الله الرحمن الرحيم)
الباب الأول
في صلاة الوتر من كتاب الاشراف
قال أبو بكر: دلت أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أن فرائض الصلوات خمس، وما سواهن تطوع، وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله وتر يحب الوتر» وقد روينا عنه انه قال: «من خاف ان لا يستيقظ آخر الليل فليوتر من أول الليل فإن قراءة آخر الليل قط. ومن طمع أن يستيقظ في آخر الليل فليوتر من آخر الليل فإن قراءة آخر الليل محفوظة في نسخة: محظورة، فذلك أفضل، يدل قوله ان ذلك أفضل، على ان وتر آخر الليل أفضل.
وروي
وقد اختلفت أفعال الأولين في هذا الباب. فكان أبو بكر الصديق يوتر أول الليل، وأوتر عثمان بن عفان قبل أن ينام، وفعل ذلك عامر بن عمير لما أسن ذلك عن نافع بن جريج، وكان عمر بن الخطاب ينام على شفع ويوتر آخر الليل، وكان علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود، يوتران آخر الليل، واستحب ذلك مالك بن انس، وأصحاب الرأي وسفيان الثوري، وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فواحدة. وقد اختلف أهل العلم في عدد ركعات الوتر، فكان ابن عمر يقول: الوتر ركعة. وممن روينا عنه انه قال: الوتر ركعتان، عثمان بن عفان وسعيد بن مالك وزيد بن ثابت