بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣

الباب الثالث

في ركعتي الفجر

ومن صلى ركعتي الفجر قبل طلوع الفجر، هل يجزيه أم لا؟ قال: وقتها بعد طلوع الفجر. قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب: إذا صلى الركعتين بعد نصف الليل، ثم لم ينم ولم يوتر أجزأتاه إذا أراد أن يصلي صلاة الفجر، ولم يركع شيئا غيرهما، وحدثني زياد بن الوضاح أن موسى بن علي، كانوا يقومون في شهر رمضان حتى يحضر وقت صلاة الفجر، فالله أعلم. يقطعون قيامهم إذا انفجر الصبح، أم قبل طلوع الصبح، ثم يصلون صلاة الغداة، ولا يركعون شيئا غير الصلاة التي كانوا يصلونها جماعة، والذي يقول انه إذا ركع ركعتين في الليل قبل الصبح، ثم صلى صلاة الغداة بركوعه ذلك اجتزى، وإن ركع ركعتين بعد طلوع الصبح الأول، وهو الأبيض الساطع قبل الضوء المفترض فهو أحب إلينا، فإذا كان قد ركع ثم طلع الصبح، فيعجل الصلاة في أول الوقت أحب إلينا من الركوع، وان من لم يركع في الليل فليركع إذا طلع الصبح ركعتين قبل الصلاة.

مسألة: قال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث أن عبدالله بن عمر دخل المسجد قبل وقت صلاة الفجر، ولم يكن ركع فدخل في الصلاة، فلما أشرقت الشمس ركع الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر.

مسألة: وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تزال امتي بخير ما اسفروا بصلاة الفجر

- 23 -