الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤سمع
النافلة
حيث كان وجهه؛ لأنها ليست بمنزلة الصلاة، وإنما هي بمعنى الذكر. ومنه؛ قال أبو بكر: واختلفوا في المرء يسمع السجدة، وهو في الصلاة فكان إبراهيم النخعي يقول: لا يسجد إلا أن يكون ساجدا، وقال الحكم بن عتبة وحماد: يسجد، وقال الحسن البصري وابن قلابة وجابر: لا يسجد، وقد روينا عن ابن سيرين، انه قال: يسجد إذا انصرف. قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معنى الاتفاق من قول أصحابنا، انه إذا السجدة وهو في الصلاة، أنه لا يسجد، وذلك عندي يخرج في الاتفاق في الفريضة والسنن اللازمة، ويخرج عندي؛ انه إذا سجد أن عليه الإعادة. ومعي انه إن وافق سجود الصلاة الإستماع للسجدة فسجد للفريضة، ان ذلك يجزيه في بعض القول؛ لأنه قد سجد عند استماع السجدة، وأرجو أن يجوز له أن يدخل اعتقاد السجدة معنا، ولا احب له ذلك، فإن فعل رجوت انه يسعه، وأما في من الصلاة، فيعجبني أن يجوز له السجود، ويلحقه عندي معنى الإختلاف يسجد في النافلة سجدة القرآن، وكان ذلك عندي فضلا. ومعي؛ انه يخرج في قولهم انه إذا لم يسجد لمعنى الصلاة، انه إذا سلم سجد. ومنه؛ قال أبو بكر: واختلفوا في السجود بعد صلاة العصر، وبعد صلاة الصبح، فكرهت طائفة أن تقرأ السجدة في هذين الوقتين، كره ذلك مالك بن انس وقال أحمد بن حنبل لا تقرأ السجدة، ولا يعيدها. وقال اسحق بن راهويه: يعيدها إذا غربت الشمس، وقال أبو ثور: لا يسجد في هذين الوقتين، وروينا كراهية ذلك عن ابن عمر، وكان ابن المسيب، ينهي عن ذلك، ورخصت طائفة في ذلك. قال الشعبي: إذا قرأت القرآن، فأتيت على السجدة، فاسجد أي ساعة كانت، وسجد الحسن البصري بعد العصر ورخص عطاء وسالم بن عبد الله والقاسم وعكرمة في السجود في هذين الوقتين، وقال إبراهيم النخعي وحماد بن أبي سليمان: إذا كان في وقت صلاة فلا بأس، وقال الشافعي: في هذين الوقتين. وقال أصحاب الرأي: إذا كان بعد العصر قبل أن تغرب الشمس، وبعدما يصلي الفجر قبل ان تطلع
أن
الشمس سجدها
- {{-