بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٨

طائفة: في (الحج) سجدة واحدة، كذلك قال سعيد بن جبير والحسن البصري، وإبراهيم النخعي وجابر بن زيد وأصحاب الرأي، وقد اختلف فيها عن ابن عباس قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في مصحفنا الذي نحن عليه من قراءتنا، ان السجدة ثابتة في أول (الحج) وهو قوله: (الم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض) إلى تمام الآية، فهذا معنا سجدة، وثابت السجود لقراءتها في معنى السنة الذي ذكرنا، ولا نعلم في ذلك اختلافا. ومنه؛ قال أبو بكر: واختلفوا في السجود في إقرأ باسم ربك الذي خلق فكان على بن أبي طالب وابن مسعود يقولان: عزائم السجود أربع، فذكر منها: (إقرأ باسم ربك الذي خلق) وروينا عن عقبة بن عامر؛ أنه قال: من لم يسجد فيها فلا أرى عليه أن يقرأها، وكان الشافعي وسفيان الثوري واسحاق بن راهويه وأبو ثور، وأصحاب الرأي: يرون السجود فيها، وقالت طائفة: ليس في المفصل سجود، وممن روينا عنه انه قال ذلك، أبي بن كعب وعبد الله بن عباس والحسن البصري وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وطاووس، وقال أبو بكر: يسجد فيها، للثابت عن رسول الله أنه سجد فيها.

قال أبو سعيد: هذا مثل ما مضى في سورة النجم) و إذا السماء انشقت). ومنه؛ قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصلي على راحلته تطوعا مسافرا يومئ إيماء، فلا بأس من قرأ سجدة من القرآن أن يسجد، وهو على راحلته يومئ إيماء، وممن روينا عنه أنه فعل ذلك، علي بن أبي طالب وسعيد بن زياد وابن الزبير وابن عمر والنخعي وعطاء بن أبي رباح ومالك بن انس والشافعي وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

قال أبو سعيد: معي؛ انه كذلك يخرج في قول أصحابنا: انه من قرأ السجدة وهو راكب، فليسجد ويومئ إيماء السجوده، ولا أعلم في ذلك اختلافا في اجازته. ومنه؛ قال أبو بكر: واختلفوا في سجود الماشي يقرأ السجدة؟ فقال

- {A_