الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٨قول عاشر، وهو قول من فرق بين الخوف والمقام بغير الخوف في الخوف، وقال الشافعي: وقد كان، وكل ما كان غير مقام حرب ولا خوف قصر، فإذا جاوز مقامه أربعا، أحببت أن يتم، فإن لم يتم أعاد، وليس يحسب اليوم الذي كان فيه سائرا، ثم قدم ولا اليوم الذي فيه مقيم ثم سار، فإذا كان مقامه لحرب أو خوف فقصر ما بينه وبين ثماني عشرة ليلة، فإن جاوزها أتم، وفيه قول إحدى عشرة روي عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن قال: من أجمع إقامة يوما وليلة صلى صلاة القصر، وعليه الصوم.
ذلك
قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في قول أصحابنا أن المسافر عن وطنه إلى حيث يجب عليه القصر على حكم السفر، وصلى السفر لا غاية لذلك من قولهم إلى يجمع مقاما لا غاية له أو يتخذ الموضع دارا ووطنا، إلى التمام يرجع بمعنى اتخاذ الوطن، وبمعنى الإقامة الذي يجب بها التمام، ولا أعلم من قولهم يخرج
أن يجمع
ثم
هنالك
أحد ما قيل، وحكي من هذه الأقاويل إذا كان للمرء ببلد يتخذه وطنا، ومقيما فيه فسافر عنه سفرا يجب فيه القصر
،
مسألة: - ومن كتاب الضياء - وقال جابر في الذين يخرجون سفرا في تجارة لهم
فيقيمون الخمس السنين والعشر، أنهم في سفر، وعليهم أن يصلوا قصرا
•
ومن كتاب الاشراف - خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة في حجة الوداع، فقصر الصلاة، وأجمعوا على أن من سافر مثل هذه المسافة أن يقصر الصلاة، إذا كان خروجه فيما تقدم معناه، واختلفوا فيمن سافر في هذه المسافة. فقال مالك بن انس والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق يقولون: من سافر مسير أربعة برد، فله أن يقصر الصلاة، واحتجوا بأخبار رويت عن عمر وابن عباس في هذا الباب، وقالت طائفة: يقصر الصلاة في سفرة يومين، ولم يذكر الأميال، هذا قول الحسن البصري والزهري، وفيه قول ثالث، وهو أن يقصر الصلاة في مسيرة يوم تام، ثبت أن ابن عمر كان يقصر الصلاة إذا خرج إلى أرض يسير إلى اذربيجان، وهي ثلاثون ميلا، وروي عن ابن عباس انه قال: يقصر فيما دون ذلك. وفيه قول رابع: من
_ OA_