الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧١الباب الثاني عشر
في المسافر متى يجوز له القصر من (كتاب الأشراف)
،
من كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: أجمع كل من يحفظ عنه أهل العلم على أن الذي يريد السفر، أو يقصر الصلاة إذا خرج من جميع بيوت القرية التي منها
يخرج، واختلفوا في تقصير الصلاة قبل الخروج عن البيوت، فكان مالك بن انس والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق وأبو ثور، وقد روينا عن الحارث بن أبي ربيعة، انه أراد سفرا فصلى بهم ركعتين في منزله، وفيهم الاسود بن زيد وغير واحد من أصحاب عبد الله بن مسعود، وقد روينا معنى هذا عن عطاء بن أبي رباح وسليم بن موسى، وقد روينا عن مجاهد قولا ثالثا لا نعلم أن أحدا وافقه عليه، قال: إذا خرجت مسافرا فلا تقصر الصلاة يوما حتى إلى الليل. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في عامة قول أصحابنا، انه إذا خرج مسافر سفرا يكون فيه مسافرا يجب عليه فيه القصر، انه يقصر الصلاة إذا خرج من عمران بلده الذي يتخذه وطنا، أو ينوي فيه العمران، وعمران البلد عندهم بمعنى الاتفاق، اتصال البيوت أو النخيل أو أحدهما، فإذا خرج من عمران بلده كان له وعليه القصر في هذا القول، إلى أن يرجع إلى عمران بلده، إن جاوز السفر الذي يجب به القصر من السفر، ولا أعلم من قولهم؛ انه لا يجوز له، ولا يجب عليه القصر في بيته ولا بلده، قبل مجاوزة عمران بلده على حال
•
- VI-