الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٣من
قال: يكون القياس من المسجد الجامع، وقال من قال: العمران إلى العمران. ومن غيره؛ وقال من قال: إذا اشتبه عليه الفرسخان، فعليه أن يتوخاهما من منزله
•
مسألة: ومن خرج يريد سفرا أبعد من الفرسخين بقليل أو بكثير؛ فإنه إذا خرج من عمران بلده لزمه قصر الصلاة، وكذلك إذا رجع يقصر ويجمع حتى يصل إلى عمران بلده. وعن أبي عبد الله - رحمه الله - قال: إنما العمار بين القرى في تمام الصلاة، اتصال النخل بالنخل، ولو عاضد واحد ماد واتصال المنازل، وأما اتصال الزراعة، فلا يلتفت إليه. ومن غيره؛ ولعله الفضل بن الحواري؛ لأنها على اثر مسألة عنه؛ قلت: فما العمران؟ قال: النخل والبيوت والزراعة.
قلت: فإن كان أطوله متصلة بالقرية، هل هي من العمران؟ قال: نعم.
- ومن الكتاب - قيل له: فما تقول في رستاق يرى بعضه بعضا؟ قال: إن كانت قرى بائن بعضها من بعض، فلا يتم حتى يدخل قريته، فإن كانت النخل متصلة مختلطة فهي قرية واحدة، لا يقصر من خرج حتى يخرج من العمران والأودية، التي تقطع في هذه القرى، ليس هي عندي مما يقطع الاتصال؛ إلا أن يكون واد يقطع على شيء قليل من النخل من بعد ذهاب النخل والبيوت، والعمران كنحو الوادي الذي في طريق صحار، فإنه يقطع على شيء قليل من النخل، فقيل: يقصر عنده ولا ينظر في الذي بقي من النخل.
مسألة: - ومن جامع أبي محمد ـ اختلف أصحابنا في الموضع الذي يجب فيه قصر الصلاة للمسافر. فقال قوم: إذا خرج من منزله يريد سفرا قصر الصلاة، وقال بعضهم: إذا ابتدأ العمران بعمران بلده، لم يقصر حتى يخرج من العمران. والنظر يوجب ان اتصال العمار لا يسمى به المرء مسافرا من طريق اللغة؛ لأن السفر مأخوذ من الأسفار، ومن كان في العمران لا يقال: قد أسفر، ألا ترى أن المرأة إذا كشفت عن وجهها الغطاء، يقال: قد أسفرت، ويقال أسفر النهار، إذا زالت
ظلمة الليل، والذي أخبرنا فهو قول علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة.
- 73 -