بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٠

فتعدى الفرسخين، فعليه القصر، وعلى أصحابه الذين معه. قلت: أرأيت إن خرج إلى ولاته الذين ولاهم، خرج إليه فقعد معه أياما أو واقفا أيتم معهم الصلاة، أم يقصر إذا تعدى الفرسخين؟ قال: بل يتم عند الوالي الكبير. قلت له: فإن خرج بعض الولاة الذين ولاهم أو بعض أصحابهم إلى وال أبعد من الفرسخين، أيقصر معه أم يتم؟ قال: بل يقصر حتى يرجع إلى ولايته، وكذلك جميع أصحابه

•

مسألة: قال أبو عبد الله في صاحب الوالي نوى في نفسه، إن لم يأذن له الإمام في بعض الولايات، انه يخرج منه بلا إذن منه له؟ قال: إن كان من أصحاب الوالي، أو ممن تلزمه طاعته، ونوى أن يخرج إلى وقت وقته، ثم يخرج أذن له

الوالي، أم لم يأذن له، فليصل قصر

مسألة

: في الوالي يوليه الإمام، مثل الشرق كله أو الجوف كله، أيتم الصلاة في تلك القرى كلها؟ قال: يتم الصلاة في القرية التي يقيم فيها، ويقصر في سائر القرى من ولايته. قلت: فالشراه في تلك القرى الذين لا يخرجون إلا باذنه، أيتمون في تلك القرى عنده، إذا خرجوا إليه؟ قال: نعم: وهـ يقصر

إذا خرج إليهم.

مسألة: وسألت أبا معاوية، عن وال ولاه الإمام وأمن بقبض الصدقة، هل له أن يتم الصلاة إذا تعدى الفرسخين من ولايته؟ قال: يقصر الصلاة إذا تعدى الفرسخين من ولايته، وإن كانت تلك ولايته، وكذلك أصحاب الولاة، إذا ولاهم الوالي الأعظم، فإنهم يتمون في ولايتهم، إذا أرادوا سفرا، إلى واليهم الأعظم، وبينه وبينهم أكثر من فرسخين قصروا في سفرهم، واتموا معة الصلاة، وكذلك يتمون الصلاة في ولايتهم. ومن غيره؛ وروى لنا الفيض بن اليمان عن أبي عثمان وعبدالمقتدر؛ قال: خرجنا مع الإمام غسان، وهو يريد غضفان فصلى بالناس بعمق أربع ركعات، واجتمع رأي من حضر من المسلمين، على أن يعيدوا الصلاة، ويصلوا ركعتين فيقصرها، فصلوا ركعتين وأمروا أهل عمق فأعادوا

- 120 -