الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٩الباب الرابع والأربعون
في صلاة من فتح عينيه وعن الرجل يصلي مستلقيا وسعه ذلك ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها
أبو سعيد: قد قيل هذا، وأحسب أن بعضاً لم يجز له ذلك على الابتداء، ويعجبني اذا عرف عند أهل الخبرة بتلك العلة ان دواؤها مثل ذلك فيما يرجى، ان لا يضيق ذلك عليه
مسألة: من - كتاب الاشراف -: قال أبو بكر: واختلفوا في المرء يعالج عينيه فقالت طائفة: لا يجزيه الا قائماً، أراد ابن عباس معالجة عينيه، فارسل الى عائشة وأبي هريرة وغيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أرأيت ان مت في السبع كيف يصنع بالصلاة فترك معالجة عينيه، وكره ذلك عبد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبو وائل ومالك بن انس والاوزاعي، وفيه قول ثان، وهو ان يجزيه أن يصلي مستلقياً، هذا قول جابر بن زيد وأصحاب الرأي. قال ابو بكر لا يجزيه. قال أبو سعيد كأنه يخرج في قول أصحابنا معنى الاجازة لذلك بما يشبه معنى الاتفاق، لأنه موضع خوف على البصر، وقد ثبت أن بالخوف تزول الفرائض وتتحول عن موضعها، من ذلك ما قال الله تبارك وتعالى: (فان خفتم فرجالاً أو ركباناً) وقد كان فرض الصلاة بالقيام على غير المشي والركوب لازماً، فبعلة الخوف زوال فرض القيام الى المشي والسعي مما اطلق، فاذا خاف ولم يطق فراكباً، وركوبه ضرب من ضروب القعود، وكذلك ليس بمعدوم اذا زال. بهذه المعاني
معي
6
- Y.-