الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣١الباب الخمسون
في صلاة الممنوع عن الصلاة والطهارة
وأما الذي كان مقهورا مع السلطان أو غيره من القاهرين له، في قرية أو صحراء أو منعوه من الوضوء للصلاة، فإنه إذا منع الوضوء يتيمم للصلاة، فإن
منع الوضوء والتيمم، فتأمل التيمم في نفسه على سبيل من عدم الماء والتراب يضرب بيديه في الهواء ويمسح به وجهه ويديه، وإن منع من ذلك قدر ذلك في نفسه كما أمكنه، وإن منع الصلاة قياما صلى قاعدا، وإن منع الركوع والسجود صلى بالإيماء، وإن منع الحركة في ذلك فقيل: يومئ ولو بحاجبه، ويصلي الصلاة كما أمكنه في ذلك قائما أو قاعدا أو على جنبه بحركة أو غير حركة، وإن لم يمكن إلا تقدير ذلك في نفسه فعل ذلك.
مسألة: وعمن منع مملوكه لا يصلي صلاة حاضرة حتى فات وقتها، قلت ما يجب عليه؟ فقد قيل في ذلك عليه الكفارة، وقيل: عليه التوبة، ولا كفارة عليه، وعلى العبد بدل الصلاة وهو أحب إلي.
مسألة: - ومن كتاب ابن جعفر - وفي جواب محمد بن محبوب إلى أهل
المغرب، وإنما تجوز التقية في القول لا في الفعل، وكذلك جاء الأثر عن المسلمين
وأشياخهم، أنه لا يجوز لمسلم أن يعصي الله بركوب ما حرم الله عليه للتقية ولا يضيع ما أوجب الله عليه للتقية، إلا أن يحال بينه وبين الفرائض من الصلاة، فإنه يصليها بما أمكن له من الصلاة، ولو بتكبير خمس تكبيرت إذا أحيل
،
- 231 -