بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب الأول

في صلاة الجمعة

ومن - جامع أبي محمد - رحمه الله - ومن فرائض الجمعة الوقت، والخطبة، والنداء بالصلاة، فالحجة في لزوم اثباتها، ما أمر الله تعالى به لقوله: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) والذكر هو الصلاة، والسعي هو القصد، على ما رواه بعض من يوصف بمعرفة اللغة أنه في

اللغة كذلك.

الجنة

مسألة: من ـ جامع ابن جعفر - وقيل خلق الله آدم يوم الجمعة، وأسكنه يوم الجمعة، وتاب الله عليه يوم الجمعة، وتقوم الساعة يوم الجمعة، وهو صفوة الله من الأيام، وهو يوم عيد المسلمين. ومن غيره، وعن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: (يا أيها الناس توبوا الى الله قبل أن تموتوا وبادروا الى الله بالأعمال الصالحة تؤجروا. وتقربوا الى الله بالصدقة سرا وعلانية ترزقوا وتنتصروا. ثم اعلموا ان الله تعالى قد فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا في ساعتي هذه في يومي هذا في جمعتي هذه في شهري هذا في عامي هذا. فريضة واجبة الى يوم القيامة فمن تركها جحودا لها واستخفافا بها وعليه أمير بر أو فاجر فلا جمع الله له شمله ولا بارك الله في أمره ألا ولا صلاة له.

-