الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٦في معنى علوه عنهم، وعلوهم. عنه، معنى السترة ثلاثة أشبار فصاعدا وقال من قال منهم: يعلو ولا يعلى بحسب هذا المعنى، وقال من قال منهم: يعلى ولا يعلو، وأحسب أن في بعض معاني قولهم: إذ اعلا من خلفه وحده لم يجز، وان كان معه غيره ممن يصلي بصلاته جازت صلاتهم كلهم، اذا كان الذين خلفهم ينظرون الى الامام، أو ينظرون من خلفه.
مسألة: وقال أبو معاوية: الأمصار التي تلزم فيها الجمعة. مكة، المدينة، الكوفة، والبصرة، والجند ومصر. هذه ستة أمصار لا يختلف فيها، والسابع يختلف فيه، ويوجد ذلك عن أبي عبد الله - رحمه الله - ان الأمصار سبعة، لأنه جعل عمان والبحرين مصرا - قال غيره: ومعي، انه قد قيل ان عمان مصر والبحرين مصر. قال أبو عبد الله - رحمه الله - صلاة الجمعة بصحار على كل حال، انما تكون ركعتين، كان بها امام أو وال، أولم يكن فيها أحد من السلطان. ومن غيره، واذا كان الامام امام عدل بغير صحار مقيما، وأتم بها الصلاة، كانت الجمعة عنده أيضا ركعتين، حيث تقام الحدود. قال غيره: ومعي، أنه قد قيل لا جمعة على حال مع أهل العدل وغيرهم، الا في الأمصار الممصرة التي ثبت فيها، لأنها لا تخلف الأحكام التي بين أهل الاسلام قال: ومعي، أنه قيل لا جمعة في الأمصار الا بامام عادل: لأن الأمصار انما مصرت في ايام العدل.
6
مسألة: رأيت مكتوبا في بعض الأثر. سمعنا أن الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب - رحمة الله عليه - مكة والمدينة والكوفة والبصرة واليمن، والجمعة
في صنعاء والشام، والجمعة في دمشق وعمان والبحرين مصر، والجمعة بصحار من
،
عمان. قال المصنف: فيما أحسب وقد وجدت الا أن يكون بالبحرين امام عادل. فانه يكون فيها الجمعة أيضا. قيل له فأين تكون الجمعة بالهجر، أو بالجبلة أو بالاحساء؟ قال: حيث كان الامام.