بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤

وأحمد والنعمان وأصحابه. قال أبو بكر: بهذا نقول قال أبو سعيد:، انه يخرج في معاني قول أصحابنا أن الغسل يوم

معي

الجمعة من فضائل السنن، لا من فرائضها وان من غسل فقد حاز الفضل، ومن توضأ للجمعة أجزأه بغير غسل، في موضع تلزم الجمعة فيه هذا أو في غير موضع لزمه فيه الجمعة، فالمعنى فيه واحد، وأكد ذلك وأفضله حيث تلزم الجمعة ممن تلزمه الجمعة لحق بالجمعة. ومنه، قال أبو بكر: أكثر من نحفظ عنه من أهل

•

العلم يقولون: غسلا واحدا للجنابة والجمعة، روينا هذا القول عن ابن عمر ومكحول. ومالك بن أنس. والثوري والأوزاعي والشافعي وأبي ثور، وقال أحمد: أرجو أن يجزئه وقد روينا أن بعض ولد أبي قتادة دخل عليه يوم الجمعة ينفض رأسه مغتسلا. قال للجمعة اغتسلت؟ قال: لا، ولكن للجنابة. قال: فأعد غسلا للجمعة.

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا، انه اذا اغتسل للجنابة، انه الغسل الأكبر ويجزئه في معاني قولهم، ولا يخرج عندي في ذلك معنى الاختلاف، الا أنه على قول من يقول: ان الحائض اذا كانت جنبا وطهرت ان عليها غسلين للحيض والجنابة في وقت واحد، وقد يخرج في معنى هذا القول ان لا يدخل غسل الفضيلة في الفريضة، اذا كان مأمورا به على الانفراد، ان لم يكن غسل الفريضة، وعلى قول من يقول منهم يجزئها غسل واحد، فهذا أكد أن يجزيء فيه غسل الفرض عن الفضيلة. ومن غيره، قال أبو بكر: واختلفوا في المغتسل بعد الفجر للجمعة. فقال مجاهد والحسن البصري والنخعي والثوري والشافعي وأحمد واسحق وأبو ثور: يجزئه عن غسل الجمعة، وقال الأوزاعي: يجزئه أن يغسل قبل الفجر للجنابة والجمعة، وروينا عن ابن سيرين، انه كان يستحب أن يحدث غسلا يصلي فيه الجمعة، وقد ذكرنا قول مالك في باب الغسل للجمعة يستحب.

قال أبو سعيد: معي، انه قد مضى القول بمعاني الغسل، انه من الفضائل، وليس يخرج معناه من اللوازم به، الا انه على ثبوت معناه في الفضل للجمعة. فمعي، انه يخرج في بعض القول: ان المغتسل في الليل لا يكون له ثابتا

24

-